[خطبة زيد بن صوحان العبدي رفع الله مقامه في أهل الكوفة، وتقريضه عليا (عليه السلام). ثم حثه أهل الكوفة باللحوق به وائتمارهم بأمره].
ثم قام زيد بن صوحان فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي (صلى الله عليه وسلم )ثم قال:
أيها الناس ما في الله ولا في نبيه من شك ولا بالحق/ 36/ والباطل من خفاء (1) وإنكم على أمر جدد وصراط قيم، إن بيعة علي بيعة مرضية لا تقبض عنها يد موقن ولا يبسط إليها مخطئ كفه.
[أيها الناس] هل تعلمون لأمير المؤمنين علي من خلف؟ هل تنقمون له سابقة؟
أو تذمون له لا حقة؟ أو ترون به أودا؟ أو تخافون منه جهلا؟ أليس هو صاحب المواطن التي من فضلها لا تعدلون به؟ فمن عمود هذا الأمر ونظامه إلا هو؟ [و] قد جاءنا أمر الله، وسمعناه قبل مجيئه ولا بد له من أن يتم كأني أنظر إليه.
ثم رفع صوته ينادي: عباد الله إني لكم ناصح، وعليكم مشفق، أحب أن ترشدوا ولا تغووا، وإنه لا بد لهذا الدين من وال ينصف الضعيف من الشديد، ويأخذ للمظلوم بحقه من الظالم، ويقيم كتاب الله، ويحيي سنة محمد صلى الله عليه وسلم (2).
ألا وإنه ليس أحد أفقه في دين الله، ولا أعلم بكتاب الله، ولا اقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فانفروا إلى أمير المؤمنين وسيد المسلمين، وسيروا على اسم الله فإنا سائرون «الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون» [1/ العنكبوت: 29].
صفحہ 120
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب