ويقول [الله]: « [و] أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإن الله لا يحب الكافرين» (1).
ثم صاح بأعلى صوته: يا معشر المهاجرين، يا معشر الأنصار، يا معشر المسلمين أتمنون على الله ورسوله بإسلامكم؟ ولله ولرسوله المن عليكم إن كنتم صادقين.
ثم نادى: ألا إنه من استقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أجرينا عليه أحكام القرآن، وأقسام الإسلام ليس لأحد على أحد فضل إلا بتقوى الله وطاعته، جعلنا الله وإياكم من المتقين، وأوليائه وأحبابه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
ثم قال: ألا إن هذه الدنيا التي أصبحتم تطلبونها، وترغبون فيها، وأصبحت تغضبكم وترضيكم، ليست بداركم ولا منزلكم الذي خلقتم له، ولا الذي دعيتم إليه.
ألا وإنها ليست بباقية لكم، ولا تبقون عليها، ولا تغرنكم فقد حذرتموها، ووصفت لكم وجربتموها، فأصبحتم لا تحمدون عواقبها.
فسابقوا إلى منازلكم التي أمرتم أن تعمروها، فهي العامرة التي لا تخرب أبدا [و] الباقية التي لا تنفد، وهي التي رغبكم الله فيها، ودعاكم إليها، وجعل لكم الثواب فيها.
فانظروا يا معشر المهاجرين والأنصار وأهل دين الله ما وصفتم به في كتاب الله ونزلتم به عند رسول الله (2) وجاهدتم عليه فبم فضلتم؟ أبحسب أو نسب؟ أو بعمل وطاعة؟ فاستتموا نعم الله عليكم يرحمكم الله بالصبر لأنفسكم على طاعة الله، والذل لحكم الله، والمسارعة في رضوان الله، والمحافظة على ما استحفظكم الله من كتابه
صفحہ 111
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب