872

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

رابعها أي رابع تفريعات الهيولى وتركب الجسم منها ومن الصورة قد علمت في مباحث الماهية أنه لا بد في الماهية الحقيقية المركبة من احتياج أحد الجزئين إلى الآخر فقط أو احتياج كل منهما إلى صاحبه على وجه لا يلزم منه دور وحينئذ فلا بد بين جزئي الجسم من حاجة وأما كيفية تلك الحاجة فاعلم أن الهيولى ليست علة للصورة وإلا لتم لها أي للهيولى وجود قبل وجود الصورة لأن العلة متقدمة بالوجود على معلولها لكنا قد بينا أن المادة لا تكون بالفعل إلا بسبب الصورة لأن الشيء الواحد لا يكون متصفا بالقوة والفعل معا وقد عرفت فساده فلا نعيده وأيضا لو كانت الهيولى علة للصورة لاجتمع فيها أي في الهيولى القبول والفعل بالنسبة إلى شيء واحد فإنها حينئذ فاعلة للصورة وقابلة لها وهو باطل وجوابه أنه مبني على أن البسيط لا يكون قابلا وفاعلا معا وقد علمت ما فيه وأيضا لا يجوز أن تكون الهيولى علة للصورة لأنها في حد ذاتها تقبل صورا لا نهاية لها فلا تكون علة للمعينة أي لا تكون علة لمعينة من تلك الصور حتى يكون حصولها في الهيولى أولى من حصول غيرها دفعا للتحكم بل ليس للمادة إلا مجرد القبول وأما سبب حصول الصورة المعينة فيها فأمر آخر ولا الصورة أي وليس الصورة أيضا علة للهيولى لأنها حالة فيها فتحتاج الصورة في وجودها إليها ويتجه على هذه العبارة أنه يلزم حينئذ كون الهيولى علة للصورة فالأولى أن يقال فلا تكون علة لوجود محلها وأيضا ليست الصورة علة للهيولى لأنها أي الصورة لا توجد إلا مع التناهي والتشكل لما مر والهيولى متقدمة عليهما لأنهما من توابع المادة المتأخرة عنها وما مع المتأخر متأخر كما أن ما مع المتقدم متقدم فتكون الصورة متأخرة عن الهيولى فلا تكون علة لها ولا يخفى عليك أن الحكم بتأخر ما مع المتأخر إنما تظهر صحته في المعية والتأخر الزمانيين دون غيرهما وأيضا ليست الصورة علة للمادة للزوم انتفائها أي انتقاء المادة عند عدم الصورة المعينة يعني لو كانت الصورة علة لها لانتفت عند انتفاء الصورة المعينة لوجوب انتفاء المعلول عند انتفاء علته لكن الصورة الجسمية تتبدل وتزول عند ورود الانفصال والهيولى باقية على حالها

فإن قيل ما ذكرتم إنما يدل على أن الصورة المعينة ليست علة لها ولا يلزم من عدم علية الصورة المعينة عدم علية الصورة المطلقة

صفحہ 384

المواقف | اصول