المواقف
المواقف في علم الكلام
قلنا تلك الأجزاء مفروضة فيه لا موجودة في الخارج فلا تقتضي مكانا وأيضا جاز أن يفرض هناك حالة مخصصة للأجزاء بوضع معين والجزء من الأرض إنما اختص بحيزه المعين الذي هو فيه لكون مادته قبل تلك الصورة الأرضية كانت لها صورة أخرى مخصصة لذلك الجزء بذلك الحيز أو مخصصة له بحيز آخر انتقل ذلك الجزء منه بالاستقامة إلى ذلك الحيز والحاصل أن مخصص ذلك الجزء من الأرض بحيزه المعين هو الوضع السابق الحاصل لمادته بسبب صورة سابقة إما في ذلك الحيز أو في حيز آخر انتقل ذلك الجزء بعد حصول صورته الأرضية منه إلى حيزه على أقرب الطرق وتلك الصورة السابقة مسبوقة بصورة ثالثة وهكذا إلى ما لا نهاية له كما هو مذهبهم والجواب عن هذا الوجه من الاستدلال أنه فرع عدم القادر المختار وأنه لا مخصص بالحيز المعين إلا الصورة وما يتبعها من الأوضاع لكنا نقول إن الجسمية إذا حلت في الهيولى تخصصت بحيز معين لإرادة الفاعل المختار الذي أوجد الجسمية فيها باختياره
الوجه الثاني أنه يلزم له أي للمجرد الذي هو الهيولى فعل وقبول يعني أن الهيولى لو تجردت عن الصورة لكان لها حال تجردها وجود بالفعل واستعداد لقبول الصورة وقد تبين أن الشيء الأحدي الذات يمتنع أن يتصف بالقوة والفعل معا فوجب أن تكون المادة المجردة مجتمعة مع الصورة هذا خلف
صفحہ 379