867

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

الأول الهيولى المجردة بالفرض عن الصورة إما إليها إشارة فتكون الهيولى حينئذ جسما أو أمرا حالا في جسم لامتناع الجوهر الفرد وذلك لأنها إذا كانت ذات وضع أي قابلة للإشارة الحسية فإن انقسمت في جميع الجهات كانت جسما أي صورة جسمية لأنها الجسم في بادئ النظر كما مر وإن لم تنقسم أصلا كانت جوهرا فردا وإن انقسمت في جهة واحدة أو في جهتين فقط كانت خطا أو سطحا لا جوهريا لأنهما في حكم الجوهر الفرد كما عرفته بل عرضيا فتكون الهيولى حينئذ أمرا حالا في الجسم لا محلا للصورة الجسمية هذا خلف وإلا أي وإن لم يكن إليها إشارة بأن لا تكون متحيزة لا أصالة ولا تبعا ولا شك أنها قابلة للصورة الجسمية إذ الكلام في هيولى الأجسام فإذا حصلت فيها الصورة الجسمية فإما أن تحصل معها في جميع الأحياز والمظاهر أو لا تحصل في شيء منها أو تحصل في بعضها دون بعض والأقسام الثلاثة باطلة فالأولان باطلان ضرورة لأن الهيولى المنضمة إلى الجسمية الحالة فيها جسم وكل جسم لا بد له من حيز ولا يمكن أن يكون جسم واحد في زمان واحد في مكانين أو أكثر والأخير باطل لعدم المخصص بالنسبة إلى ذلك البعض لأن الهيولى على ذلك التقدير نسبتها إلى جميع الأحياز على السوية وكذا نسبة الصورة الجسمية فإنها تقتضي حيزا مطلقا لا معينا فإن قيل لعل صورة نوعية تحل في الهيولى مع حلول الصورة الجسمية فيها فهي تخصصها بحيز معين وأيضا ينتقض ما ذكرتم بالجزء المعين من الأرض ومن سائر العناصر الكلية واختصاصه بحيزه المعين بلا مخصص يقتضيه فإن نسبة أجزاء العنصر الكلي إلى أجزاء حيزه على السواء مع أن كل واحد من أجزائه حاصل في حيز معين قلنا الصورة النوعية وإن عينت موضعا كليا لكن نسبتها إلى جميع أجزاء حيز الكل واحدة فالكلام في تخصيصه بحيزه المعين من أجزاء حيز الكل فإن الهيولى المجسمة مع تلك الصورة النوعية إما أن تحصل في كل واحد من تلك الأجزاء أو في بعضها أو لا تحصل في شيء منها والكل باطل وقد يقال جاز أن يقارن الهيولى صورة أخرى أو حالة من الأحوال تعين لها بعض أجزاء المكان الكلي وأيضا قد تكون الهيولى المجردة هيولى عنصر كلي فلا حاجة في التخصيص إلى غير الصورة النوعية

فإن قلت ننقل الكلام إلى اختصاص أجزاء ذلك العنصر بأمكنتها الجزئية

صفحہ 378

المواقف | اصول