852

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

المقصد السادس في تحرير مذهب الحكماء في الأجسام البسيطة الطباع قالوا لما تقرر بالبرهان أن الجسم البسيط كالماء مثلا لا ينفصل إلى أجزاء لا تتجزأ وما في حكمها من الجواهر المنقسمة في جهة واحدة أو في جهتين فقط فقد ثبت أنه متصل واحد في الحقيقة لا مفصل فيه أصلا كما هو عند الحس وقابل للقسمة إلى غير النهاية أي لا تصل قسمته إلى حد تقف عنده كما مر وإلا لزم وجود الجزء عند انتهاء القسمة والحاصل أن ذلك الجسم ليس مركبا بالفعل من إجزاء لا تتجزأ وما في حكمها فيكون متصلا في نفسه ولا تنتهي قسمته إليها فيكون قابلا لانقسامات غير متناهية والقسمة إما بالفك كسرا أو قطعا والفرق بينهما أن القطع يحتاج إلى آلة نفاذة فاصلة بالنفوذ دون الكسر وأيضا للقطع نوع اختصاص بالأجسام اللينة والكسر بالأجسام الصلبة وإما باختلاف عرضين قارين في محلهما لا بالقياس إلى غيره كالسواد والبياض أو غير قارين في المحل باعتبار نفسه بل بالإضافة إلى غيره كمماستين ومحاذاتين وإما بالوهم والفرض فهذه الثلاثة وجوه القسمة في الجسم نعم قد يمنع عن القسمة الانفكاكية مانع كصورة نوعية كما في الأفلاك أو صلابة شديدة في بعض الأجسام العنصرية أو فقد آلة يحتاج إليها في القطع أو الصغر متبالغ لا يتيسر معه القطع ولا الكسر وإما القسمة الفرضية فلا تقف أبدا وقد بين انحصار القسمة في الثلاثة المذكورة بأنها إما مؤدية إلى الافتراق وهي الفكية أو لا وحينئذ إما أن تكون موجبة للانفصال في الخارج وهي التي باختلاف عرضين أو في الذهن وهي الوهمية وإنما ذكر الفرض العقلي مع الوهم لأن الوهم ربما لم يقدر على تمييز طرف عن طرف لغاية الصغر فيقف بخلاف العقل فإنه لا يقف لإحاطته بالكليات المشتملة على الكبير والصغير والصواب أن اختلاف الأعراض لا يوجب انفصالا خارجيا لأنا نعلم قطعا أن الجسم المتصل في نفسه إذا وقع ضوء على بعضه لم ينفصل في الخارج حتى إذا زال الضوء عنه عاد إلى اتصاله بل هذا الاختلاف باعث للوهم على فرض الأجزاء وحينئذ يقال الانفصال إما في الخارج كما بالقطع والكسر وإما في الوهم فإما بتوسط أمر باعث كما باختلاف الأعراض أو لا بتوسطه كما بالوهم والفرض فظهر أن القسمة اثنتان انفكاكية وهي قسمة خارجية منقسمة إلى قسميها وغير انفكاكية وهي قسمة ذهنية وتسمى وهمية وفرضية أيضا وتنقسم إلى القسمين المذكورين هذا هو الضبط وقد يفرق بين الفرضية والوهمية كما أشرنا إليه ويجعل ما باختلاف الأعراض قسيما للوهمية المجردة كما في الكتاب فعليك بالتثبت في موارد الاستعمال

المقصد السابع

المتن

صفحہ 359