850

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

الوجه الرابع بينا فيما تقدم وجود الدائرة وإمكانها مناف لوجود الجزء الذي لا يتجزأ كما يتبين من قوله فإذا فرضنا دائرة فلو كان محيطها مركبا من أجزاء لا تتجزأ فإن كان ظاهر تلك الأجزاء أكبر من باطنها حتى إذا تلاقت بظواهرها وبواطنها كان محدب المحيط المركب منها أكبر من مقعرة انقسم الجزء لاشتماله على ظاهر أكبر وباطن أصغر وإلا أي وإن لم يكن ظاهرها أكبر من باطنها فبين كل جزئين من أجزاء المحيط في جهة محدبة إما خلاء بأن تكون بواطن الأجزاء متلاقية دون ظواهرها فيلزم الانقسام في الجزء أيضا لأن ما كان منه ملاقيا مغاير لما ليس بملاق على أنا نقول فإن كان الخلاء الواقع بين كل جزئين بقدر ما يسع جزءا كان ظاهرها أي ظاهر محيط الدائرة ضعف باطنها على ذلك التقدير والحس يكذبه فإن محدب المحيط وإن كان أكبر من مقعره إلا أنه يستحيل أن يكون ضعفه وإن كان ذلك الخلاء أي كل واحد منه أو بعضه أقل من قدر يسع جزءا لزم الانقسام في الجزء لثبوت ما هو أقل منه وإما لا خلاء بأن تكون ظواهرها متلاقية كبواطنها مع أنه لا تفاوت بينهما فيكون حينئذ باطنها أي باطن محيط الدائرة أو باطن الدائرة فإنها قد تطلق على محيطها كظاهرها في المقدار وهو أي باطنها كظاهر دائرة أخرى محاطة بها لانطباقها عليه وظاهر المحاطة أيضا كباطنها لما عرفت في المحيطة وهي أي الدائرة المحاطة كثالثة ورابعة إلى دوائر أخرى بالغة ما بلغت فتكون أجزاء طوقية الرحى مثلا كالقطبية منها وبطلانه لا يخفى والأظهر في تقرير هذا الوجه ما ذكر في الملخص من أنه يمتنع جعل الخط المركب من الأجزاء التي لا تتجزأ دائرة لأنا إذا جعلنا دائرة فإما أن تتلاقى ظواهر أجزائه كما تلاقت بواطنها فيلزم أن تكون مساحة ظاهرها كمساحة باطنها فإذا أحاطت بهذه الدائرة دائرة أخرى كان حكمها مثل حكم الأولى فيكون ظاهر المحيطة كباطنها وباطنها كظاهر المحاطة بها لانطباقه عليه وظاهر المحاطة به كباطنها فيكون ظاهر المحيطة كباطن المحاطة بها ثم هكذا تجعل الدوائر محيطا بعضها ببعض بلا فرجة بينهما إلى أن تبلغ دائرة طوقها مثل طوق الفلك الأعظم فلا تزيد أجزاء هذه الدائرة العظيمة جدا على أجزاء الدائرة المفروضة أولا مع كونها صغيرة جدا وأما أن لا غير الجوانب تتلاقى ظواهرها مع تلاقي بواطنها فيلزم الانقسام لأن الجوانب المتلاقية غير الجوانب التي لم تتلاق فظهر أن إمكن الدائرة ينافي وجود الجزء

الوجه الخامس برهن إقليدس في المقالة الأولى من كتاب الأصول أن الزاوية المستقيمة الخطين قابلة للتنصيف بخط مستقيم فيكون نصفها زاوية مستقيمة الخطين قابلة للتنصيف أيضا وهكذا فالزاوية المستقيمة الخطين تنقسم إلى غير النهاية وأنه ينفي الجزء

الوجه السادس برهن إقليدس في تلك المقالة على أن كل خط قابل للتنصيف فإذا فرض الخط مركبا من أجزاء وتر كخمسة مثلا لزم تجزؤ الجزء الوسطاني

المقصد السادس

المتن

صفحہ 357