834

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

وأجاب ابن سينا عن ذلك بأن الكرة إذا ماست السطح على نقطة فإنها لا تماسه على نقطة أخرى إلا بحركة منقسمة في زمان منقسم ثم إن النقطة الأخرى ليست مجاورة للأولى متصلة بها وإلا كانت منطبقة عليها إذ لا يمكن أن يتصور اتصال بين أمرين غير منقسمين إلا بطريق الانطباق بينهما بكليتهما فلا بد أن يكون بين النقطتين خط وكذا الحال في سائر النقط التي يقع بها التماس بينها فلا يكون محيط الكرة ولا السطح المستوي مركبا من نقط متتالية لا يقال فعلى ما ذكرت لا تحصل المماسة على النقطة الأخرى إلا بعد الحركة ففي حال الحركة لا بد من المماسة فإن كانت المماسة على النقطة الأولى كانت الكرة ساكنة حال كونها متحركة وإن كانت على نقطة متوسطة بينهما لزم خلاف المقدر على أنا ننقل الكلام إلى تلك المتوسطة فوجب إذن أن لا يكون بين نقطتي التماس واسطة فيلزم تتالي النقط لأنا نقول المماسة على النقطة الأولى وإن كانت حاصلة في آن لكنها باقية في زمان حركة الدحرجة المؤدية إلى المماسة على النقطة الأخرى ففي آن حصول هذه المماسة الثانية نزول المماسة الأولى وهكذا كل مماسة على نقطة تحصل في آن أو تبقى زمانا ولا ينافي ذلك استمرار حركة الكرة كما يظهر ذلك بالتخيل الصادق لحركة الدحرجة فلا يلزم تتالي النقط والآنات

الوجه الخامس نفرض خطا قائما على خط ويمر الخط الأول عليه أي على الخط الثاني فإنه يماس الخط المار في مروره جميع أجزاء ذلك الخط الممرور عليه أو المماسة بينهما إنما تكون بنقطة لأن المماس من الخط القائم المار هو طرفه الذي هو النقطة وممسوس النقطة لا يكون إلا نقطة فالخط الممرور عليه مركب من نقط متتالية وكذلك السطح مركب من خطوط متلاقية والجسم مركب من سطوح مجتمعة وهو المطلوب ويتجه عليه أن المتحرك هو المتحيز بالذات فلا بد أن يكون منقسما في جميع الجهات كما سيأتي فالسطح والخط والنقطة لا تكون إلا أعراضا فكيف يتصور حركة خط عرضي على آخر مثله

الوجه السادس لولا انتهاء الأجسام إلى أجزاء لا تتجزأ لكان الانقسام في السماء والخردلة ذاهبا إلى غير النهاية فتكون أجزاؤهما الممكنة سواء لأن أجزاء كل واحدة منهما غير متناهية حينئذ وهو بديهي البطلان ويرد عليه أن الأجزاء فيهما وإن كانت غير متناهية بالمعنى الذي عرفت إلا أن مقادير أجزاء السماء ليست كمقادير أجزاء الخردلة فلا استحالة

صفحہ 341