المواقف
المواقف في علم الكلام
الثاني لو كان القابل للانقسام واحدا كان التفريق إعداما له والتالي باطل أما الملازمة فلأن التفريق حينئذ إعدام لهوية وإحداث لهويتين فإن من المحال أن الشيء المعين يكون تارة هوية وتارة هويتين وأما بطلان اللازم فلأنه يوجب أن يكون شق البعوض بإبرته للبحر المحيط إعداما لذلك البحر وإيجادا لبحرين آخرين وبديهة العقل تنفيه الثالث أن مقاطع الأجزاء متمايزة بالفعل فإن مقطع النصف غير مقطع الثلث ضرورة وكذا الربع والخمس بالغا ما بلغ وذلك يوجب التمايز بالفعل وأما الثاني فلوجوه
الأول لو كانت المسافة مركبة من أجزاء غير متناهية لامتنع قطعها في زمان متناه ولم يلحق السريع البطيء وبطلان اللازم دليل بطلان الملزوم
الثاني أنه محصور بين الطرفين وانحصار ما يتناهى بين الحاصرين محال
الثالث أن التأليف لا بد أن يفيد زيادة حجم وإلا لكان حجم الإثنين كحجم الواحد وكذا الثلاثة والأربعة إلى غير النهاية فلا يحصل من تأليف الأجزاء حجم والمفروض خلافه وإذا كان التأليف يفيد زيادة حجم فليجعل التأليف من أجزاء متناه في جميع الجهات فيحصل حجم في الجهات وهو الجسم فليس كل جسم مركبا من أجزاء لا تتناهى ثم نقول وهذا الجسم له حجم متناه وأجزاء متناهية والجسم الذي فيه البحث ما له حجم متناه وأجزاء غير متناهية ولا شك أن بحسب ازدياد الأجزاء يزداد الحجم فتكون نسبة الحجم إلى الحجم نسبة الأجزاء إلى الأجزاء لكن نسبة الحجم إلى الحجم نسبة متناه إلى متناه ونسبة الأجزاء إلى الأجزاء نسبة متناه إلى غير متناه فتكون نسبة المتناهي إلى المتناهي كنسبة المتناهي إلى غير المتناهي هذا خلف
النوع الثاني أن نبين تركب الجسم منها ابتداء وهو وجوه
صفحہ 330