المواقف
المواقف في علم الكلام
الشرح المقصد الثالث الإضافة لا تستقل بوجدها أي ليس لها وجود منفرد ليتصور تعينها بنفسها بل وجودها أن يكون أمرا لاحقا للأشياء فيكون تحصلها وتخصصها تبعا لتحصل لحوقها للغير وتخصصه ويفهم ذلك أي تحصلها تبعا للحوق تارة بأن يؤخذ الملحوق والإضافة معا فتتعين الإضافة على حسب تعين الملحوق واللحوق وليس ذلك المأخوذ على هذا الوجه هو المقولة بل هو أمر مركب من المقولة ومن معروضها وتارة بأن تؤخذ الإضافة مقرونا بها اللحوق الخاص كشيء واحد مقيد عارض ذلك الملحوق وهذا تنوع الإضافة وتحصلها فالمشابهة وهو الاتحاد والموافقة في الكيف غير الكيف المتحد الموافق فإذا اعتبرنا الاتحاد والموافقة من حيث أنه في الكيف كان نوعا من الإضافة المطلقة متحصلا بحسب لحوقه للكيف وكذا الحال في المساواة والمماثلة ثم الإضافة إذا كانت في طرف محصلة كانت في الطرف الآخر محصلة أيضا على حسب تحصيل الطرف الأول شخصيا كان أو نوعيا ويلزمه بسبب استلزام نقيض اللازم نقيض الملزوم أنها إذا كانت في طرف مطلقة أي غير محصلة ففي الطرف الآخر مطلقة أيضا فالنصف المطلق في مقابلة الضعف المطلق وهذا النصف في مقابلة هذا الضعف فظهر أن أي المضافين عرفت بالتحصيل والتعيين عرف الآخر به لكن هذا إذا حصلنا نفس الإضافة الحقيقية كالنصفية والضعفية وأما إذا حصلنا موضوعها فقط لم يلزم تحصيل المضاف المقابل له فتحصيل الرأس حتى يصير هذا الرأس لا يوجب تعيين من له رأس يعني أن الرأسية إضافة عارضة بعضو مخصوص بالقياس إلى ذي الرأي فإذا حصلنا ذلك العضو من حيث أنه جوهر معين حتى صار هذا الرأس لم يلزم تحصيل الشخص الذي هو ذو الرأس نعم إذا حصلنا الرأسية التي هي الإضافة الحقيقية حتى تصير هذه الرأسية وجب أن تتحصل الإضافة في الطرف الآخر فيكون الرأس وذو الرأس متعينين حينئذ
المقصد الرابع
المتن
تلحق الإضافة تقسيمات
الأول إما أن تتوافق من الطرفين كالجوار وإما أن تتخالف كالابن والأب والمتخالف إما محدود كالضعف والنصف أو لا كالأقل والأكثر
الثاني أنه قد تكون لصفة في كل واحد من المضافين كالعشق فإنه لإدراك العاشق وجمال المعشوق أو لصفة في أحدهما كالعالمية فإنها لصفة في العالم وهو العلم دون المعلوم وإلا فللمعدوم بكونه معلوما صفة وقد لا تكون لصفة أصلا كاليمين واليسار
صفحہ 293