المواقف
المواقف في علم الكلام
تنبيه قولهم المضاف ما يعقل ماهيته بالقياس إلى الغير لا يراد به أنه يلزم من تعقله تعقل الغير فإن اللوازم البينة كذلك أي هي بحيث يلزم تعقل ملزوماتها فيدخل جميع الماهيات البينة اللوازم في تعريف المضاف بل يراد به أن يكون من حقيقته تعقل الغير فلا يتم تعقله إلا بتعقل الغير أي هو في حد نفسه بحيث لا يتم تعقل ماهيته إلا بتعقل أمر خارج عنها وإذا قيد ذلك الغير بكونه نسبة يخرج سائر النسب ويبقى هذا القول يتناول المضاف الحقيقي والقسم الثاني من المشهوري أعني المركب وأما القسم الأول منه أعني المعروض وحده فليس لنا غرض يتعلق في مباحث الإضافة فلو أردنا تخصيصه بالحقيقي قلنا ما لا مفهوم له إلا معقولا بالقياس إلى الغير على الوجه الذي تحققته فإن المركب مشتمل على شيء آخر كالإنسان مثلا
المقصد الثاني
المتن
للمضاف خواص
الأولى التكافؤ في الوجود والعدم بحسب الذهن والخارج فكلما وجد أحدهما في الذهن أو في الخارج وحد الآخر فيه وكلما عدم عدم
فإن قيل فما قولك في المتقدم والمتأخر قلنا لا وجود للحقيقي منهما إلا في الذهن وهما معا فيه وأما معروضاهما فقد ينفكان كالمالك والمملوك والأب والابن
الثانية وجوب التكافؤ في النسبة ويعبر به بالانعكاس وهو أن يحكم بإضافة كل إلى صاحبه من حيث كان هو مضافا إليه فكما أن الأب أبو الابن فالابن ابن الأب وإنما اعتبرنا الحيثية لأنه لم يجب الانعكاس فإنك إذا قلت هذا أب لإنسان لم يلزم أن هذا إنسان لأب وقد تصعب رعاية قاعدة الانعكاس سيما إذا لم يكن من الجانب الآخر اسم كالجناح فاعتبره من الطرف الآخر بلفظ دال على النسبة كذي الجناح
الشرح
المقصد الثاني للمضاف خواص أي خاصتان
صفحہ 289