761

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

أحدها في وحدتها الشخصية ولا بد فيها من وحدة لما له الحركة فإن العرض الواحد بالشخص محله واحد بالشخص أيضا ضرورة أنه لا يقوم العرض الواحد بالشخص بمحلين ولا بد أيضا في وحدتها الشخصية من وحدة ما فيه الحركة أعني المقولة إذ الشيء الواحد قد يستحيل وينمو معا في زمان كونه قاطعا لمسافة فيكون كل من الاستحالة والنمو وقطع المسافة حركة على حدة وإن اتحد المحل وإنما تعددت الحركة ههنا مع اتحاده من حيث اختلف ما فيه الحركة اختلافا جنسيا موجبا لاختلاف الحركة بالجنس كما سيأتي بل قد يعرض له أي للشيء الواحد أنواع من الاستحالة كالتسخن والتسود والتروح في الفاكهة مثلا فتتعدد الحركة لاختلاف ما فيه بحسب النوع وإن اندرجت تلك الأنواع في جنس واحد والكيف المحسوس بل نقول إذا تعددت المسافة وما في حكمها بحسب الشخص تعددت الحركة بحسبه لأن الحركة في مسافة تغاير الحركة في مسافة أخرى قطعا ويتبع ذلك أي وحدة ما فيه الحركة وحدة ما منه وما إليه إذ لو اختلف المبدأ والمنتهى لم يكن ما فيه واحدا بالضرورة فوحدتهما تابعة لوحدة ما فيه فاشتراط وحدة ما فيه يغني عن اشتراط وحدتهما ولا يكفي في الوحدة الشخصية للحركة وحدة ما منه وما إليه دون اعتبار وحدة ما فيه لجواز اتحادهما بالشخص مع تعدد الحركة بأن تكون الطرق مختلفة فيما بين مبدأ معين ومنتهى معين كما يتوجه الجسم تارة من البياض إلى الغبرة إلى العودية إلى السواد وتارة منه أي من البياض إلى الصفرة إلى الخضرة إلى النيلية إلى السواد وتارة منه إلى الحمرة إلى القتمة إلى السواد فالحركة من البياض إلى السواد المعينين يمكن أن تفرض على هذه الوجوه فيكون المبدأ والمنتهى واحدا مع تعدد الحركة بواسطة تعدد ما فيه وكذا الحال فيما إذا سلك الجسم من مبدأ معين إلى منتهى معين تارة على الاستقامة وتارة على الاستدارة فظهر أن اعتبار وحدتهما لا يغني عن اعتبار وحده ما فيه كما كان اعتبار وحدته مغنيا عن اعتبار وحدتهما ولقائل أن يقول إذا لم يلاحظ وحدة الزمان لم تكن وحدة ما فيه مستلزمة لوحدتهما ولا اختلافهما مستلزما لاختلاف ما فيه فإن جسما واحدا قد يتحرك في مسافة واحدة تارة صاعدا وتارة هابطا وإذا لوحظ وحدة الزمان كان وحدتهما مقتضية لوحدته أيضا ولابد في وحدة الحركة من وحدة الزمان إذ الحركة في زمان غير الحركة في زمان آخر ضرورة وذلك بناء على أن المعدوم لا يعاد بعينه فإنه لو جوز إعادته كذلك لجاز أن تكون الحركة في زمان عين الحركة في زمان آخر فظهر أنه لابد للحركة في وحدتها الشخصية من وحدة الموضوع بالشخص ومن وحدة الزمان ومن وحدة ما فيه وليست وحدته لازمة لوحدتهما لما مر من وقوع الاستحالة والنمو وقطع المسافة في جسم واحد في زمان واحد وإذا اتحدت هذه الثلاثة اتحد المبدأ والمنتهى أيضا وكانت الحركة واحدة شخصية قطعا ولو اعتبر وحدتهما مع وحدة المحل والزمان لكفى ولزم وحدة ما فيه كما أشرنا إليه إلا أن اعتبار الثلاثة أولى من اعتبار الأربعة والمآل فيهما واحد وهو أنه لابد في تشخص الحركة من وحدة أمور خمسة من تلك السنة لأن اختلاف واحد منها أي واحد كان يستلزم تعدد الحركة كما لا يخفى وأما وحدة المحرك فلا عبرة به في كون الحركة واحدة شخصية فإن المتحرك بمحرك ما قد يحركه محرك آخر قبل انقطاع حركته والحركة الصادرة عنهما واحدة شخصية متصلة اتصال المسافة ولا تميز في تلك الحركة يوجب الإثنينية فيها غير ما يتوهم من استناد بعضها إلى محرك والبعض إلى محرك آخر ولا تجزي فيها بالفعل ولا فصل بسبب اختلاف الاستناد ألا ترى أن الحركة الفلكية مع اتصالها في نفسها يعرض لها انقسامات وهمية بحسب الشروق والغروب والمسامتات وذلك لا يبطل وحدتها الشخصية

فإن قيل المحرك الثاني إن لم يكن له أثر لم يكن محركا وإن كان له أثر فإن كان أثره عين أثر المحرك الأول لزم تحصيل الحاصل واجتماع مؤثرين على أثر واحد شخصي وأن كان غيره فقد تعدد الأثران أعني الحركتين

قلنا نختار أن الأثرين متغايران وذلك لا يبطل الوحدة الشخصية الاتصالية

صفحہ 260