المواقف
المواقف في علم الكلام
ثانيها في وحدتها النوعية ولا يخفى أن ما يعتبر في الوحدة النوعية بعض ما يعتبر في الوحدة الشخصية وهي ما فيه وما منه وما إليه إذ لو اختلف ما فيه كان كل نوع من الحركة كالتسود والتسخن وكذلك ما منه وما إليه وإن اتحد ما فيه كالصاعدة والهابطة وكالتسخن والتبرد ولا عبرة بوحدة المحرك لما مر وإذ لا يوجب اختلاف الشخص فالنوع أولى فحركة الحجر إلى العلو قسرا والنار إليه طبعا لا يختلف بالنوع من حيث هما كذلك ولا بوحدة ما له فإن تنوع المحل لا يوجب تنوع الحال فسواد الإنسان والحمار نوع واحد ولا بوحدة الزمان لأنه نوع واحد لا تختلف حقيقته وإن قدر تنوعه فهو عارض للحركة واختلاف العوارض لا يوجب التنوع
ثالثها الجنسية وما يعتبر فيها بعض ما يعتبر في النوعية وإنما هو ما فيه فقط فالحركة الواقعة في كل جنس جنس من الحركة ويترتب بحسب ترتب الأجناس التي تقع فيها
الشرح
المقصد السادس قد علمت آنفا أن الحركة متعلقة بأمور ستة فوحدتها متعلقة بوحدتها أي بوحدة هذه الأمور الستة لا بغيرها ضرورة ووحدتها أي وحدة الحركة كما قد مر في مباحث الوحدة إما شخصية أو نوعية أو جنسية ففيه أي في بيان وحدتها ثلاثة أبحاث
صفحہ 258