المواقف
المواقف في علم الكلام
قد علمت أن الحركة متعلقة بأمور ستة فوحدتها متعلقة بوحدتها ضرورة ووحدتها كما قد مر إما شخصية أو نوعية أو جنسية ففيه ثلاثة أبحاث أحدها في وحدتها الشخصية ولا بد فيها من وحدة ما له فإن الواحد بالشخص محله واحد بالشخص ضرورة أنه لا يقوم العرض بمحلين ولا بد من وحدة ما فيه إذ الشيء قد يستحيل وينمو معا فيكون كل حركة وإن اتحد المحل من حيث اختلف ما فيه بل قد يعرض له أنواع من الاستحالة كالتسخن والتسود والتروح ويتبع ذلك وحدة ما منه وما إليه إذ لو اختلف المبدأ والمنتهى لم يكن ما فيه واحدا بالضرورة ولا يكفي في الوحدة وحدة ما منه وما إليه دون اعتبار وحدة ما فيه لجواز اتحادهما بالشخص مع تعدد الحركة بأن تكون الطرق مختلفة كما يتوجه الجسم تارة من البياض إلى الغبرة إلى العودية إلى السواد ومنه إلى الصفرة إلى الخضرة إلى النيلية إلى السواد ومنه إلى الحمرة إلى القتمة إلى السواد ولا بد من وحدة الزمان إذ الحركة في زمان غير الحركة في زمان آخر ضرورة وذلك بناء على أن المعدوم لا يعاد بعينه وأما وحدة المحرك فلا عبرة به فإن المتحرك بمحرك ما قد يحركه محرك آخر قبل انقطاع حركته والحركة واحدة متصلة ولا تميز يوجب الإثنينية غير ما يتوهم من استناد بعضها إلى محرك والبعض إلى آخر ولا تجزي فيها بالفعل ولا فصل
صفحہ 257