739

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

قلنا الحركة بمعنى التوسط أمر موجود في الآن ومستمر باستمرار الزمان على معنى أنه موجود في كل آن يفرض في ذلك الزمان كالبياض الواحد الموجود في الآن مع استمراره في الزمان وهي متشخصة بوحدة الموضوع والزمان وما فيه فالحركة الواحدة بالعدد هي التوسط بين المبدأ والمنتهى الحاصل لموضوع واحد في زمان واحد في شيء واحد فإذا فرض في المسافة حدود معينة فعند وصول المتحرك إلى واحد منها يعرض لذلك التوسط آن صار حصولا في ذلك الوسط ووصولا إلى ذلك الحد وهذا أمر زائد على ذاته الشخصية عارض له فإذا خرج الجسم عن ذلك الحد فقد زال عنه عارض من عوارض ذاته المشخصة وحصل عارض آخر ثم إن تعاقب هذه العوارض بحيث لا يمكن فرض عارض ثالث بين عارضين متعاقبين منها لا يتصور إلا بتتالي النقط في المسافة إذا امتنع هذا امتنع تتالي العوارض أيضا وهي بهذا المعنى أي الحركة بمعنى التوجه والتوسط تنافي الاستقرار أي استقرار المتحرك في حيز واحد سواء كان منتقلا عنه أو منتقلا إليه أما منافاته للأول فظاهرة وأما منافاته للثاني فلأنه للثاني فلأنه لو استقر بعد المبدأ في حيز لكان حاصلا في المنتهى لا متوسطا بينه وبين المبدأ فتكون الحركة ضدا للسكون في الحيز المنتقل عنه وللسكون في الحيز المنتقل إليه أيضا بخلاف من جعلها أي الحركة الكون في الحيز الثاني فإنها إذا جعلت نفس الكون في الحيز الثاني كانت مضادة للسكون في المنتقل عنه دون السكون في المنتقل إليه كما مر واعلم أن مبناه أي مبنى ما ذكره من الحركة بمعنى التوسط ووجودها في الخارج اتصال الأحياز في أنفسها وعدم تفاصلها إلى أمور لا تنقسم أصلا بناء على نفي الجزء الذي لا يتجزأ وسنتكلم عليه ونستوفي القول فيه وذلك لأن الجسم إذا كان مركبا من الجواهر الأفراد فإذا تحرك لم يكن هناك حركة واحدة ومتحرك واحد بل هناك حركات ومتحركات بعد تلك الجواهر فالمتحرك الواحد هو الجوهر الفرد الواحد وإذا كانت المسافة مركبة من تلك الجواهر وفرضنا أن جوهرا واحدا انتقل من جوهر إلى جوهر آخر متصل به فقد حصل الحركة قطعا وليس هناك توسط بين المبدأ والمنتهى بل ليس هناك إلا الكون في الجوهر الأول وليس بحركة قطعا والكون في الجوهر الثاني وهو الحركة المعرفة بالكون الأول في الحيز الثاني وأما إذا قيل بامتناع الجوهر الفرد وتركب الجسم منه فالجسم إذا انتقل من مكان إلى آخر فلا بد أن يكون بينها امتداد منقسم في جهة الحركة هو المسافة فالمكان الأول مبدأ تلك المسافة والمكان الثاني منتهاها وتلك المسافة يمكن أن يفرض فيها حدود غير منقسمة في امتداد الحركة والمسافة نقطا كانت أو خطوطا أو سطوحا لا يمكن فرضها متتالية وإلا كانت المسافة مركبة من أجزاء لا تتجزأ إما بالفعل أو بالقوة وذلك محال فالمتحرك فيها له فيما بين مبدئها ومنتهاها حالة مخصوصة شخصية تختلف نسبتها إلى تلك الحدود بحسب الآنات المفروضة التي لا يمكن أيضا فرضها متتالية بل كل آنين مفروضين بينهما زمان يمكن أن يفرض فيه آنات أخر

صفحہ 231