734

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

إحديهما إنها من حيث أن حقيقتها هي التأدي إلى الغير والسلوك إليه تستلزم أن يكون هناك مطلوب ممكن الحصول غير حاصل معها بالفعل ليكون التأدي إليه وليس شيء من سائر الكمالات بهذه الصفة وثانيتهما أنها تقتضي أن يكون شيء منها بالقوة فإن المتحرك إنما يكون متحركا إذا لم يصل إلى المقصد فإنه إذا وصل إليه فقد انقطعت حركته وما دام لم يصل فقد بقي من الحركة شيء بالقوة فهوية الحركة مستلزمة لأن يكون محلها حال اتصافه بها مشتملا على قوتين قوة بالقياس إليها وأخرى بالقياس إلى ما هو المقصود بها أما القوة التي بالنسبة إلى المقصود فمشتركة بلا تفاوت بين الحركة بمعنى القطع والحركة بمعنى التوسط فإن الجسم مادام في المسافة لم يكن واصلا إلى المنتهى وإذا وصل إليه لم يبق حركة أصلا وأما القوة الأخرى ففيها تفاوت بينهما فإن الحركة بمعنى القطع حال اتصاف المتحرك بها يكون بعض أجزائها بالقوة وبعضها بالفعل فالقوة والفعل في ذات شيء واحد والحركة بمعنى التوسط إذا حصلت كانت بالفعل ولم يكن هناك قوة متعلقة بذاتها بل بنسبتها إلى حدود المسافة وتلك النسب خارجة عن ذاتها عارضة لها كما ستطلع عليه فقد انكشف لك أن الحركة كمال بالمعنى المذكور للجسم الذي هو بالقوة في ذلك الكمال وفيما يتأدى إليه ذلك الكمال وبقيد الأولية تخرج الكمالات الثانية وبقيد الحيثية المتعلقة بالأول تخرج الكمالات الأولى على الإطلاق أعني الصور النوعية لأنواع الأجسام والصور الجسمية للجسم المطلق فإنها كمالات أولى لما بالقوة لكن لا من هذه الحيثية بل مطلقا لأن تحصل هذه الأنواع والجسم المطلق في أنفسها إنما هو بهذه الصور وما عداها من أحوالها تابعة لها بخلاف الحركة فإنها كمال أول من هذه الحيثية فقط وذلك لأن الحركة في الحقيقة من الكمالات الثانية بالقياس إلى الصور النوعية والجسمية وإنما اتصف بالأولية لاستلزامها ترتب كمال آخر عليها بحيث يجب كونه بالقوة معها فهي أول بالقياس إلى ذلك الكمال وكونه بالقوة معها لا مطلقا وكونه أي كون المتحرك بالقوة إنما هو باعتبار عارض للمتحرك وذلك العارض هو الكمال الثاني المقصود حصوله بالحركة ونفس الحركة أيضا فإن المتحرك موصوف بالقوة باعتبار هذين العارضين لا باعتبار ذاته بالفعل في صورته الجسمية والنوعية فلا يصح أن يقال لما بالقوة ويراد أن محل الحركة بالقوة في ذاته لأنه إذا كان بالقوة في ذاته لم يتصور اتصافه بالحركة فقوله لما بالقوة معناه لما هو بالقوة في شيء من عوارضه لا في ذاته وإلا أي وإن لم يرد له هذا المعنى فهو أي المتحرك كمال أي بحسب ذاته وصورته أيضا كمالا بحسب حركته والمقصود أنه إن لم يرد به كونه بالقوة في عارضه بل أريد كونه بالقوة في ذاته لم يصح لأنه ليس بالقوة في ذاته بل بالفعل فلذلك أي فلأن كونه بالقوة إنما هو باعتبار عارض اعتبرنا الحيثية إذ لو أريد كونه بالقوة في ذاته كما يتبادر من العبارة لم يكن لاعتبار الحيثية معنى وحاصل ما ذكره أن قيد الحيثية يفيد أن القوة بحسب العارض دون الذات وذلك لا ينافي كونه احترازا عما ذكرناه

صفحہ 226