المواقف
المواقف في علم الكلام
الأول الجوهر الفرد المنفرد من غيره يتصور له ست مماسات معينه لأن ما يماسه لا يكون إلا معينا وضدها أي ضد تلك المماسات المعينة ست مباينات غير معينة لأن ما باينه من الجواهر غير معين فإن ضم إليه جوهر واحد كان فيه خمس مباينات غير معينة مضادة لخمس مماسات معينة وعلى هذا النحو إذا ضم إليه جوهر ثالث أو أكثر هذا إذا كانت المباينة قبل المماسة وأما إذا كانت بعدها فقال الشيخ في قول يضادها أي يضاد المماسات الست المعينة ست مباينات غير معينة كما في القسم الأول وقال في قول آخر يضادها ست من المباينات معينة هي المباينات الطارئة على المماسات المعينة قال الآمدي هذا بناء من الشيخ على أن المماسة وكذا المباينة عرض غير الكون المخصص للجوهر بحيزه كما هو بحيز كما هو مذهبه ويرد عليه أنه لم لا يجوز أن يكون ما للجوهر من الكون غير مختلف ويكون الاختلاف عائدا إلى التسميات كما ذكره القاضي
الفرع الثاني الجوهر المتوسط بين الجوهرين الكائنين في حيزين بينهما أحياز كلما قرب من أحدهما بعد عن الآخر بلا شبهة فقال الأصحاب قربه من أحدهما عين البعد من الآخر وقال الأستاذ غيره وهو الحق إذ قد يقرب من أحدهما ولا يبعده من الآخر بأن يتحرك الآخر معه إلى جهة حركته بمقدار حركته فبطل ما قاله الأصحاب اللهم إلا أن يراد أن يكون مرادهم بما قالوه أن الكون واحد أي الكون الموصوف بالقرب عين الكون الموصوف بالبعد كما هو مذهب الأستاذ وليس ثمة أمر زائد على الكون هي المباينة والمجاورة فيكون النزاع لفظيا إذ مرادهم أن نفس الكون لا يختلف إنما المختلف هو الاعتبارات ومراده أن الكون المأخوذ مع ما وصف به مختلف
صفحہ 211