المواقف
المواقف في علم الكلام
وقال القاضي أبو بكر إذا خص جوهر بحيز أي حصل فيه ثم توارد عليه مماسات ومجاورات من جواهر أخر ثم زالت تلك المماسات والمجاورات عنه فالكون الحاصل لذلك الجوهر قبل وبعد أي قبل المماسات وبعدها واحد لم يتغير ذاته ولم يتعدد وإنما تعددت الأسماء بحسب اعتبارات فإن الكون الحاصل له قبل انضمام الجواهر إليه يسمى سكونا والكون المتجدد له حال الانضمام وإن كان مماثلا للكون الأول يسمى اجتماعا وتأليفا ومجاورة ومماسة والكون المتجدد له بعد زوال الانضمام يسمى مباينة والأكوان المختلفة على أصله ليست غير الأكوان الموجبة لاختصاص الجوهر بالأحياز المختلفة على أصله ليست غير الأكوان الموجبة لاختصاص الجوهر بالأحياز المختلفة وهذا الذي ذكره القاضي أقرب إلى الحق بناء على أصول أصحابنا من عدم اشتراط البينة المخصوصة لقيام عرض من الأعراض بمحله ومن امتناع أن يكون الجوهر أو ما قام به مؤثرا في حكم جوهر آخر لأن حكم الجوهر يمتنع أن يستفاد مما ليس قائما به سواء كان مباينا له أو غير مباين واقتصر المصنف على حكاية هذه المذاهب والتنبيه على أن قول القاضي أقرب إلى الصواب ولم يتعرض لما أورده الآمدي من تزييفاتها لأنه زيادة تضييع للأوقات
فروع على أصول أصحابنا في الاجتماع والافتراق
صفحہ 210