679

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

الثالث الترك بحسب اللغة هو عدم فعل المقدور سواء كان هناك قصد من التارك أو لا كما في حالة الغفلة والنوم وسواء تعرض لضده أو لم يتعرض وأما عدم ما لا قدرة عليه فلا يسمى تركا ولذلك لا يقال ترك فلان خلق الأجسام وقيل إن كان قصدا أي عدم فعل المقدور إنما يسمى تركا إذا كان حاصلا بالقصد فلا يقال ترك النائم الكتابة ولذلك يتعلق به أي بالترك الذم والمدح والثواب والعقاب فلولا أنه اعتبر فيه القصد لم يكن كذلك قطعا وقيل إنه أي الترك من أفعال القلوب لأنه انصراف القلب عن الفعل وكف النفس عن ارتياده وقيل هو أي الترك فعل الضد لأنه مقدور والعدم أي عدم الفعل مستمر من الأزل فلا يصلح أثرا للقدرة الحادثة وقد يقال دوام استمراره مقدور لأنه قادر على أن يفعل ذلك الفعل فيزول استمرار عدمه فمن هذه الجهة صلح أن يكون العدم أثرا للقدرة

قالوا ولا بد أن يكون كلا الضدين مقدورين حتى يكون ارتكاب أحدهما تركا للآخر فإذا لم يكن أحدهما أو كلاهما مقدورا لم يصح استعمال الترك هناك فلا يقال ترك بقعوده الصعود إلى السماء ولا ترك بحركته الاضطرارية حركته الاختيارية ولا ترك بحركته الاضطرارية الصعود

الرابع من تلك الأمور العزم وهو جزم الإرادة بعد التردد الحاصل من الدواعي المختلفة المنبعثة من الآراء العقلية والشهوات والنفرات النفسانية فإن لم يترجح أحد الطرفين حصل التحير وإن ترجح حصل العزم وهذا كله أي الذي ذكرناه في تفسير ما عدا الترك إنما يصح إذا لم يفسرها أي الإرادة بالصفة المخصصة لأحد طرفي المقدور بالوقوع بل بالميل أو ما يقتضيه من اعتقاد النفع أو ظنه أما إذا فسرناه بالصفة المخصصة فلا يصح لأن الصفة المخصصة قد تخصص ما لا يكون محبوبا ولا مرضيا والعزم قد يكون سابقا على الفعل الذي يجب أن تقارنه الصفة المخصصة

صفحہ 163