659

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

قال الإمام الرازي لا دليل على كون العجز صفة وجودية وما يقال من أن جعل العجز عبارة عن عدم القدرة ليس أولى من العكس ضعيف لأنا نقول كلاهما محتمل وإذا لم يقم دليل على أحدهما كان الاحتمال باقيا وفي نقد المحصل أن القدرة إن فسرت بسلامة الأعضاء فالعجز حينئذ عبارة عن آفة تعرض للأعضاء وتكون القدرة أولى بأن لا تكون وجودية لأن السلامة عدم الآفة وإن فسرت القدرة بهيئة تعرض عند سلامة الأعضاء وتسمى بالتمكن أو بما هو علة له وجعل العجز عبارة عن عدم تلك الهيئة كانت القدرة وجودية والعجز عدميا وإن أريد بالعجز ما يعرض للمرتعش وتمتاز به حركة الارتعاش عن حركة الاختيار فالعجز وجودي ولعل الأشاعرة ذهبوا إلى هذا المعنى فحكموا بكونه وجوديا ثم قال الشيخ أبو الحسن الأشعري في الأصح من قوليه العجز إنما يتعلق بالموجود دون المعدوم على قياس القدرة فالزمن عاجز عن القعود الموجود لا عن القيام المعدوم فإن التعلق بالمعدوم خيال محض لا عبرة به أصلا وأختار على هذا القول أن العجز لا يسبق المعجوز عنه ولا يتعلق بالضدين على نحو ما ذكره في القدرة وله قول ضعيف هو أنه أي العجز إنما يتعلق بالمعدوم دون الموجود وإليه ذهب المعتزلة وكثير من أصحابنا وعلى هذا فالزمن عاجز عن القيام المعدوم لا عن القعود الموجود وإن كان مضطرا إليه بحيث لا سبيل له إلى الانفكاك عنه وجواز تعلقه أي تعلق العجز بالضدين فرع ذلك أي يجوز على هذا القول تعلق الهجز الواحد بالضدين وإن لم يجز تعلق القدرة الواحدة بهما وذلك لأن العجز متعلق بالعدم ويجوز اجتماع الضدين فيه والقدرة متعلقة بالوجود ولا يجوز اجتماعهما فيه وكذا يتقدم العجز على المعجوز عنه في هذا القول وأما على القول الأول فلا سبق ولا تعلق بالضدين كما عرفت معتمد القول الأول الذي هو الأصح أنه أي العجز ضد القدرة في جهة التعلق فمتعلقها واحد وإلا لما تضادا في التعلق والقدرة متعلقة بالموجود كما مر فيكون العجز متعلقا به أيضا ونظير ذلك الإرادة والكراهة فإنهما لما تضادتا كان متعلقهما واحدا إذ لو اختلف متعلقهما لم تتضادا ومعتمد القول الثاني هو الإجماع من العقلاء على عجز الزمن عن القيام مع أنه معدوم

قال المصنف ولو قيل في الاستدلال على القول الثاني إن لم يتعلق العجز بالمعدوم يلزم عجز المتحدي بمعارضة القرآن أي يلزم أن لا يكون المتحدي بمعارضته عاجزا عن الإتيان بمثله بل يكون عاجزا عن عدم الإتيان بمثله وأنه خلاف الإجماع لأن الأمة مجمعون على عجزه عن الإتيان بمثل القرآن وخلاف المعقول أيضا لأن العقل يحكم بأن المعارضة إنما تكون بالأمثال لا بإعدامها لكان حسنا جدا

ويمكن الجواب عن الاستدلالين بأن العجز يقال باشتراك اللفظ لعدم القدرة وهو ظاهر ولصفة وجودية تستعقب الفعل لا عن قدرة كما في المرتعش فالزمن عاجز عن القيام بالمعنى الأول دون الثاني وعاجز عن القعود بالمعنى الثاني والمتحدون عاجزون بالمعنى الأول عن الإتيان بمثل القرآن وكأن الشيخ بنى قوليه على هذين المعنيين كما أشير إليه

المقصد التاسع

المتن

صفحہ 141