646

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
•
علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

قلنا الإيقاع الذي هو تأثير القدرة الحادثة في الفعل وإيجادها إياه على رأيكم إن كان نفس الفعل على معنى أن التأثير في الفعل هو عين حصول الأثر الذي هو الفعل فمحال أي فالإيقاع محال في الحال لما ذكرنا من أن حصول الفعل مستحيل قبل زمان حدوثه وإن كان غيره عاد الكلام فيه لأن الإيقاع ممكن حادث فلا بد له من تأثير القدرة فيه فللإيقاع إيقاع آخر ولزم التسلسل بأن يكون بين القدرة والفعل إيقاعات وتأثيرات غير متناهية لا يقال الإيقاع أمر اعتباري فلا حاجة به إلى إيقاع آخر لأنا نقول اتصاف الموقع بصفة الإيقاع دون اللا إيقاع يحتاج إلى ترجيح قطعا وهو المراد بالتأثير والإيقاع وفيه أي فيما ذكرنا من دليل الشيخ نظر يرجع ذلك النظر إلى تحقيق معنى قوله حصول الفعل قبل الفعل محال فإنه قد يراد به أن حصول الفعل في زمان بشرط كونه قبل الفعل محال فلا كلام فيه إذ لا شك أنه تناقض لاستلزامه أن يكون ذلك الزمان متقدما على الفعل وأن لا يكون متقدما عليه بل معه واستلزامه أيضا اجتماع وجود الفعل وعدمه معا لكن هذا المحال لم يلزم من وجود الفعل في ذلك الزمان وحده حتى يلزم امتناعه فيه بل منه مع فرض كون ذلك الزمان قبل الفعل مقارنا لعدمه فيكون هذا المجموع محالا دون الفعل وحده بل هو ممكن في ذاته قطعا فلا يتصف بالامتناع الذاتي أصلا بل بالامتناع الغيري وذلك لا ينافي تعلق القدرة به وقد يراد به معنى آخر وهو وجود الفعل في زمان عدم الفعل لا بأن يجتمع فيه مع عدمه بل بأن يفرض خلوه أي خلو ذلك الزمان عن عدم الفعل ويفرض وقوع الفعل فيه بدله وأنه غير محال في نفسه ولا يستلزم محالا أيضا فيجوز تعلق القدرة به قبل حدوثه على هذا الوجه وذلك الذي ذكرناه من أن الفعل قبله محال بشرط كونه قبل الفعل وليس بمحال إذ لم يؤخذ بذلك الشرط كقعود زيد فإنه محال بشرط قيامه أي يمتنع كونه قائما قاعدا معا فيكون الاجتماع محالا لا القعود في نفسه ولا يمتنع قعوده في زمان قيامه فإنه لا يستحيل أن يعدم القيام ويوجد بدله القعود وقد وافق الشيخ في أن القدرة الحادثة مع الفعل كثير من المعتزلة كالنجار ومحمد بن عيسى وابن الراوندي وأبي عيسى الوراق وغيرهم

وقالت المعتزلة أي أكثرهم القدرة قبل الفعل وتتعلق به حينئذ ويستحيل تعلقها بالفعل حال حدوثه ثم اختلفوا في بقاء القدرة فمنهم من قال ببقائها حال وجود الفعل وإن لم تكن القدرة الباقية قدرة عليه أي على ذلك الفعل لامتناع تعلقها به حال وجوده لكن يجب بقاؤه إلى زمان وجود مقدورها فإنها شرط لوجود المقدور كالبنية المخصوصة المشروطة في وجود الأفعال المقدورة ومنهم من نفاه أي وجوب البقاء وجوز انتفاء القدرة حال وجود الفعل كما جوزوا كلهم انتفاء الفعل حال وجود القدرة ودليلهم على أن القدرة وتعلقها بالفعل إنما هو قبله لا معه وجوه

الأول أن تعلق القدرة بالفعل معناه الإيجاد وإيجاد الموجود محال لأنه تحصيل الحاصل بل يجب أن يكون الإيجاد قبل الوجود ولهذا صح أن يقال أوجده فوجد

صفحہ 127