المواقف
المواقف في علم الكلام
وبالجملة فاستلزام الشيء لنفسه لا يتوقف على شرط وإذا ظهر التغاير فهل الإرادة مستلزمة لكراهة الضد بشرط الشعور به فمختلف فيه قال القاضي والغزالي مستلزمة والظاهر خلافه لجواز أن يريد الضدين كل واحد من وجه إرادة على السوية أو يترجح أحدهما بحسب ما فيه من نفع راجح
الشرح
المقصد السادس قال الشيخ الأشعري وكثير من أصحابه إرادة الشيء كراهة ضده بعينها إذ لو كانت إرادة الشيء غيرها أي غير تلك الكراهة فإما مثلها أو ضدها فلا تجامعها لامتناع اجتماع المتماثلين والمتضادين وإما مخالف لها أي أمر لا يماثلها ولا يضادها فيجامع ضدها بل يجامع كل واحدة منهما ضد الأخرى إذ المخالف للشيء يجوز اجتماعه معه ومع ضده كالحركة المخالفة للسواد فإنها تجامعه وتجامع البياض أيضا ولكن ضد كراهة الضد هو إرادة الضد فيلزم جواز اجتماع إرادة الشيء مع إرادة ضده لكن الإرادتين المتعلقتين بالضدين متضادتان فلا يجوز اجتماعهما وكذا ضد إرادة الشيء إرادة الضد فإذا جوز اجتماع كراهة الضد مع ضد إرادة الشيء فيلزم كراهة الضد مع إرادته أي يلزم جواز اجتماعهما وإنما لم يقل ضد إرادة الشيء كراهة ذلك الشيء فيلزم حينئذ كراهة الضدين لأن استحالته ممنوعة بخلاف استحالة إرادتهما معا واستحالة إرادة الشيء مع كراهته وأنه أي اجتماع كراهة الضد مع إرادته محال
صفحہ 111