630

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

الأول الإرادة قد تتعلق بنفسها دون الشهوة فإنها لا تتعلق بنفسها بل باللذات وإذا ذكرت متعلقة بنفسها كانت مجازا عن الإرادة كما قيل لمريض ما تشتهي فقال أشتهي أن أشتهي أي أريد أن أشتهي وفيه أي في هذا الفرق نظر تعرفه أنت مما اخترناه في الإرادة من التعريف يعني أنه إذا فسر الإرادة باعتقاد النفع أو الميل التابع له جاز تعلقها بنفسها لجواز أن يعتقد الشخص أن في اعتقاده لمنفعة فعل من الأفعال أو في ميله إليه نفعا له ثم يميل إلى ذلك الاعتقاد وما يتبعه وأما إذا فسرت بما اختاره من أنها صفة مخصصة لأحد طرفي المقدور بالوقوع فلا يجوز تعلقها بنفسها لأن إرادتنا ليست مقدورة لنا وإلا احتاج حصولها فينا إلى إرادة أخرى وهكذا إلى ما لا يتناهى اللهم إلا أن يذكروا هذا الفرق على تقدير إقدار الله تعالى إيانا على الإرادة فإن العلماء بناء على هذا التقدير اختلفوا في أن تلك الإرادة المقدورة هل تكون مرادة للعبد بإرادة أخرى أو لا أوجبه الأشاعرة إذ لا يصدر فعل عن فاعل قادر عالم بن ذاكر له إلا بإرادته

وقال الجبائي يستحيل كون الفاعل للإرادة مريدا لها بإرادة أخرى

الوجه الثاني أن الإنسان قد يريد شرب دواء كريه غاية الكراهة فيشربه ولا يشتهيه بل ينفر عنه وقد يشتهي الطعام اللذيذ ولا يريده إذا علم أن فيه هلاكه فقد وجد كل واحدة من الإرادة والشهوة بدون الأخرى وقد يجتمعان في شيء واحد فبينهما عموم من وجه بحسب الوجود وكذا الحال بين الكراهة والنفرة إذ في الدواء المذكور وجدت النفرة دون الكراهة المقابلة للإرادة وفي اللذيذ الحرام توجد الكراهة من الزهاد دون النفرة الطبيعية وقد يجتمعان أيضا في حرام منفور عنه

المقصد الخامس

المتن

صفحہ 109