627

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

المقصد الثاني الإرادة القديمة توجب المراد أي إذا تعلقت إرادة الله تعالى بفعل من أفعال نفسه لزم وجود ذلك الفعل وامتنع تخلفه عن إرادته اتفاقا من أهل الملة والحكماء أيضا وأما إذا تعلقت بفعل غيره ففيه خلاف المعتزلة القائلين بأن معنى الأمر هو الإرادة فإن الأمر لا يوجب وجود المأمور به كما في العصاة وأما الإرادة الحادثة فلا توجبه اتفاقا يعني أن إرادة أحدنا إذا تعلقت بفعل من أفعاله فإنها لا توجب ذلك المراد عند الأشاعرة وإن كانت مقارنة له عندهم ووافقهم في ذلك الجبائي وابنه وجماعة من متأخري المعتزلة وجوزه النظام والعلاف وجعفر بن حارث وطائفة من قدماء معتزلة البصرة إيجابها أي إيجاب الإرادة الحادثة للمراد إذا كانت تلك الإرادة قصدا إلى الفعل وهو أي القصد إلى الفعل ما نجده من أنفسنا حال الإيجاد أي حال إيجادنا للفعل لا عزما عليه لأن الإرادة إذا كانت عزما على الفعل لم توجب المراد فإنه قد يتقدم العزم على الفعل فلا يتصور إيجابه إياه واستدلوا على ذلك بأن العزم توطين النفس على أحد الأمرين بعد سابقة التردد فيهما والعزم الذي هو هذا التوطين يقبل الشدة والضعف ويتقوى شيئا فشيئا حتى يبلغ إلى درجة الجزم فيزول التردد بالكلية ومع ذلك فقد لا يكون العزم الواصل إلى مرتبة الجزم مقارنا للفعل ولا قصدا إليه بل يكون جزما بأنه سيقصد الفعل فيكون متقدما على الفعل غير موجب له وربما يزول ذلك العزم أي الجزم لزوال شرط من شرائط الفعل أو حدوث مانع من موانعه فلا يوجد الفعل بعده أيضا وإذا لم يكن التوطين البالغ حد الجزم موجبا للفعل فالذي لم يبلغه كان أولى بعدم الإيجاب فهؤلاء أثبتوا إرادة متقدمة على الفعل بأزمنة هي العزم ولم يجوزوا كونها موجبة وإرادة مقارنة له هي القصد وجوزوا إيجابها إياه وأما الأشاعرة فلم يجعلوا العزم من قبيل الإرادة بل أمرا مغايرا لها

المقصد الثالث

المتن

صفحہ 105