626

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

قيل إنها أي الإرادة اعتقاد النفع أو ظنه والقائل بذلك كثير من المعتزلة قالوا إن نسبة القدرة إلى طرفي الفعل على السوية فإذا حصل اعتقاد النفع أو ظنه في أحد طرفيه ترجح على الآخر عند القادر وأثر فيه قدرته وقيل ليس الإرادة ما ذكر من الاعتقاد أو الظن بل هذا هو المسمى بالداعية وأما الإرادة فهي ميل يتبع ذلك الاعتقاد أو الظن كما أن الكراهة نفرة تتبع اعتقاد الضرر أو ظنه وليست الإرادة من قبيل الاعتقاد والظن فإنا نجد من أنفسنا بعد اعتقاد أن الفعل الفلاني فيه جلب نفع أو دفع ضر ميلا إليه مترتبا على ذلك الاعتقاد وهو أي الميل الذي نجده أمر مغاير للعلم بالنفع أو دفع الضر ضرورة لا شبهة فيها وأيضا فإن القادر كثيرا ما يعتقد النفع في فعل أو يظنه ومع ذلك لا يريده ما لم يحصل له هذا الميل وقد أجيب عن ذلك بأنا لا ندعي أن الإرادة اعتقاد النفع أو ظنه مطلقا بل نقول هي اعتقاد نفع له أو لغيره ممن يؤثر خيره بحيث يمكن وصوله إلى أحدهما بلا ممانعة مانع من تعب أو معارضة والميل الذي ذكرتموه إنما يحصل لمن لا يقدر على ذلك الفعل قدرة تامة بخلاف القادر التام القدرة إذ يكفيه العلم والاعتقاد على قياس الشوق إلى المحبوب فإنه حاصل لمن ليس واصلا إليه دون الواصل إذ لا شوق له وهذا الذي ذكرناه من تعريفي الإرادة إنما هو على رأي المعتزلة وأما الإرادة عند الأشاعرة فصفة مخصصة لأحد طرفي المقدور بالوقوع والميل الذي يقولونه فنحن لا ننكره في الشاهد لكن ذلك الميل ليس إرادة فإن الإرادة بالاتفاق صفة مخصصة لأحد المقدورين بالوقوع وسنبين في المقصد الثالث من هذا النوع أنها أي الصفة المخصصة المذكورة غير الميل وليست أيضا مشروطة بالميل ولا باعتقاد النفع ثم حصول الميل في الشاهد لا يوجب حصوله في الغائب وليس يصح القياس لثبوت الفارق بينهما فلا يصح تفسير مطلق الإرادة بالميل

المقصد الثاني

المتن

الإرادة القديمة توجب المراد اتفاقا وأما الحادثة فلا توجبه اتفاقا وجوز النظام إيجابها للمراد إذا كانت قصدا إلى الفعل وهو ما نجده من أنفسنا حال الإيجاد لا عزما عليه فإنه قد يتقدم على الفعل والعزم يقبل الشدة والضعف حتى يبلغ إلى درجة الجزم ومع ذلك فقد لا يكون مقارنا ولا قصدا بل جزما بأنه سيقصد وربما يزول لزوال شرط أو حدوث مانع

الشرح

صفحہ 104