624

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

المقصد السادس عشر محل العلم الحادث سواء كان متعلقا بالكليات أو الجزئيات غير متعين عقلا عند أهل الحق بل يجوز عندهم عقلا أن يخلقه الله تعالى في أي جوهر أراد من جواهر بدن الإنسان وغيرها لأن البنية ليست شرطا للحياة والعلم فأي جزء من أجزائه قام به العلم كان عالما لكن السمع دل على أنه أي محل العلم هو القلب قال تعالى إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب وقال تعالى فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها وقال أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها وهذا وقد اختلف المتكلمون في بقاء العلم فالأشاعرة قضوا باستحالة بقائه كسائر الأعراض عندهم وأما المعتزلة فقد أجمعوا على بقاء العلوم الضرورية التي لا يتعلق بها التكليف واختلفوا في العلوم المكتسبة المكلف بها فقال الجبائي إنها ليس باقية وإلا لزم أن لا يكون المكلف بها حال بقائها مطيعا ولا عاصيا ولا مثابا ولا معاقبا مع تحقق التكليف وهو باطل بناء على لزوم الثواب أو العقاب على ما كلف به وخالفه أبو هاشم في ذلك وأوجب بقاء العلوم مطلقا وقال الحكماء محل الكليات النفس الناطقة المجردة بذاتها عن المادة وتوابعها وإن كانت متعلقه بها أي متصرفة فيها ومدبرة لها ومحل الجزئيات المادية المشاعر العشرة أي الحواس الظاهرة والباطنة وسنفصلها أي الناطقة المجردة وأحوالها ومشاعرها المذكورة ومحالها تفصيلا تاما وافيا بمعرفة ماهيتها وكيفية إدراكاتها بحسب الطاقة البشرية ومنهم أي ومن الحكماء من يرى أن المدرك للجزئيات أيضا هو النفس الناطقة ولكن إدراكها للكليات بذاتها وللجزئيات بواسطة الآلة الجسمانية فإنها أي الناطقة تحكم بالكلي على الجزئي في مثل قولك زيد إنسان فلا بد أن تكون عاقلة لهما لأن الحاكم يجب أن يحضره المحكوم عليه والمحكوم به وسيأتي الكلام فيه أي فيما ذكرناه فإنه سنبين لك في مباحث النفس أن المدرك للجميع هو النفس لكن صور الكليات ترتسم في ذاتها وصور الجزئيات المادية في آلاتها فتلاحظها النفس من هناك

صفحہ 101