623

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

قال الآمدي له أن يصطلح على أن لا يسميه معلوما أي يصطلح على أن متعلق العلم إذا كان مستحيلا لا يسميه معلوما وإذا لم يكن مستحيلا يسميه معلوما لكن هذا الاصطلاح لا فائدة فيه قال المصنف والإنصاف أن لا تظن بكلمة تخرج من فم أخيك السوء أي خطأ فتطلب عطف على أن لا تظن له أي لذلك الخارج من فيه محملا في الصحة ما استطعت وهلا يجعل كلامه أي كلام أبي هاشم الذي نقل عنه على ما صرح به ابن سينا في الشفاء من أن المستحيل لا يحصل له صورة في العقل أي ليس لنا سبيل إلى إدراكه في نفسه بحيث يحصل في العقل منه صورة هي له في نفسه بخصوصه فلا يمكن أن يتصور شيء هو اجتماع النقيضين أو الضدين فتصوره أي تصور المستحيل أما على سبيل التشبيه بأن يعقل مثلا بين السواد والحلاوة أمر هو الاجتماع ثم يقال مثل هذا الأمر الذي تعلقناه بين السواد والحلاوة لا يمكن حصوله بين السواد والبياض فالاجتماع بين السواد والحلاوة متصور معقول قد حصل منه في نفسه صورة في العقل بخلاف الاجتماع بين السواد والبياض إذ لم يحصل منه في العقل إلا صورة بطريق المقايسة والتشبيه وأما على سبيل النفي بأن يعقل أنه لا يمكن أن يوجد مفهوم هو اجتماع السواد والبياض فقد يعقل ههنا المستحيل المخصوص باعتبار أمر عام هو كونه مفهوما مسمى باجتماع السواد والبياض لا باعتبار خصوصه وكذا الحال في شريك الباري تعالى فإنه لا يتصور إلا على سبيل التشبيه بأن يعقل شيء نسبته إليه تعالى كنسبة زيد إلى عمرو أو على سبيل النفي بأن يعقل أنه لا يمكن مفهوم هو شريك له تعالى وبالجملة فلا يمكن تعقله أي تعقل المستحيل بماهيته من حيث خصوصيتها بل باعتبار من الاعتبارات التشبيهية أو العامة وعلى هذا فقول أبي هاشم معناه أن هناك علما وليس له معلوم تعلق به ذلك العلم من حيث ماهيته وخصوصيته وهو صحيح كما عرفته ويحتمل أن يقال معناه أن هناك علما وليس له معلوم متقرر ثابت فإن المستحيل لا تقرر له أصلا بخلاف الممكنات فإنها ثابتة عندهم في العدم أيضا

المقصد السادس عشر

المتن

محل العلم الحادث غير متعين عقلا عند أهل الحق بل يجوز أن يخلقه الله تعالى في أي جوهر أراد لكن السمع دل على أنه هو القلب قال تعالى إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب

وقال فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها

وقال أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها

وقال الحكماء محل الكليات النفس الناطقة المجردة بذاتها ومحل الجزئيات المشاعر العشرة الظاهرة والباطنة وسنفصلها تفصيلا ومنهم من يرى أن المدرك للجزئيات أيضا هو النفس الناطقة ولكن بواسطة الآلة فإنها تحكم بالكلي على الجزئي فلا بد أن تكون عاقلة لهما وسيأتي الكلام فيه

الشرح

صفحہ 99