المواقف
المواقف في علم الكلام
أثبت أبو هاشم علما لا معلوم له كالعلم بالمستحيل فإنه ليس بشيء والمعلوم شيء قال الإمام الرازي هو تناقض فإن المعلوم لا معنى له إلا ما تعلق به العلم
قال الآمدي له أن يصطلح على أن لا يسميه معلوما والإنصاف أن لا تظن بكلمة تخرج من فم أخيك السوء فتطلب له محملا ما استطعت وهلا يحمل كلامه على ما صرح به ابن سينا في الشفاء من أن المستحيل لا يحصل له صورة في العقل فلا يمكن أن يتصور شيء هو اجتماع النقيضين فتصوره إما على سبيل التشبيه بأن يعقل بين السواد والحلاوة أمر هو الاجتماع ثم يقال مثل هذا الأمر لا يمكن حصوله بين السواد والبياض وأما على سبيل النفي بأن يعقل أنه لا يمكن أن يوجد مفهوم هو اجتماع السواد والبياض
وبالجملة فلا يمكن تعقله بماهيته بل باعتبار من الاعتبارات
الشرح
المقصد الخامس عشر أثبت أبو هاشم علما لا معلوم له وقد اتفق العقلاء على امتناع علم لا معلوم له
قال الإمام الرازي هو تناقض فإن المعلوم لا معنى له إلا ما تعلق به العلم فإذا قيل المستحيل يتعلق به العلم وليس هو بمعلوم كان في قوة قولنا المستحيل متعلق للعلم وليس متعلقا له
صفحہ 97