621

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

المقصد الرابع عشر لا خلاف في استناد العلم النظري إلى الضروري وهل يستند العلم الضروري إلى النظري أو لا فيه خلاف منعه بعض من الأشاعرة لاقتضائه أي لاقتضاء هذا الاستناد توقف الضروري المستند إلى النظري على النظري فلا يكون ضروريا هذا خلف وجوزه أي الاستناد المذكور بعضهم لأن العلم بامتناع اجتماع الضدين ضروري ومع ذلك مبني على وجودهما والعلم به أي بوجودهما ليس ضروريا لأن التضاد لا يكون إلا بين الأعراض والعلم بوجود الأعراض ليس بضروري ولذلك يثبت وجود الأعراض بالدليل الدال على عرضيتها فإن بعضهم أنكر كون هذه الصفات المسماة بالأعراض مغايرة الذوات فمن لا يعلم وجود الأضداد كالسواد والبياض بذلك الدليل لم يحكم بامتناع الاجتماع بينها فقد صح استناد الضروري إلى النظري ومن أجاب عن هذا الاستدلال بأن منع العلم به أي بامتناع اجتماع الضدين بناء على أن العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به والمستحيل ليس بشيء فهو مكابر أي مانع مقتضى عقله ومناقض لقوله فإن حكمه بعدم معلومية ذلك الامتناع يستلزم العلم به كما مر في أوائل الكتاب بل الحق في الجواب عنه أنه أي العلم بامتناع اجتماع الضدين لا يتوقف على وجودهما في الخارج إذ لا توقف للتصديق على وجود أطرافه وأما تصورهما أي تصور الضدين فنعم يتوقف العلم بذلك الامتناع عليه فإن التصديق الضروري هو ما لا يتوقف بعد تصور الطرفين على نظر وفكر وتوقفه على تصورهما مما لا شبهة فيه ثم إن قلت تصور الضدين كالسواد والبياض نظري قطعا فقد توقف ذلك التصديق الضروري المتعلق بامتناع اجتماعهما على علم نظري هو تصورهما قلت إنه قد يكفي فيه أي في العلم بامتناع اجتماعهما تصورهما بوجه ما وقد يكون ذلك القدر من التصور ضروريا فلا يكون حينئذ التصديق الضروري مستندا إلى تصور نظري فالحاصل أن هذا نزاع لفظي مرجعه إلى تفسير الضروري فإن فسرنا التصديق الضروري بما لا يتوقف بعد تصور الطرفين على نظر كما مر جاز أن تكون مفرداته نظرية وتوقف التصديق على النظر في مفرداته لا يقدح في استغناء حكمه عن نظر كاسب له في ذاته فيجوز استناد العلم الضروري إلى التصور النظري وإن فسرناه بما لا يتوقف على نظر لا بذاته ولا بتوسط مفرداته لم يجز الاستناد المذكور بل يكون مثل هذا التصديق غير ضروري فإن عد نظريا لزم اكتساب التصديقات النظرية من الأقوال الشارحة وإلا كان واسطة بينهما وكذا توقفه أي توقف العلم الضروري على ضروري آخر فيه خلاف راجع أيضا إلى تفسير الضروري على ضروري آخر وإن قلنا هو ما لا يتوقف على نظر جاز توقف الضروري على ضروري آخر فإن قلت التصديقات الضرورية موقوفة على تصورات أطرافها الضرورية بلا نزاع فكيف يفسر الضروري بما لا يتوقف على علم سابق قلت المراد بالعلم السابق هو التصديق ولك أن تجعل قوله فإن قلنا إلى آخره مرجعا للنزاعين معا فإن الضروري المفسر بما لا يتوقف على علم سابق لا يجوز توقفه على ضروري آخر ولا على نظري أيضا والمفسر بما لا يتوقف على نظر يتناول التصديق الضروري الذي تكون مفرداته نظرية إذا أريد أنه لا يتوقف على نظر يتضمنه أو يكون كاسبا له بالذات

المقصد الخامس عشر

المتن

صفحہ 96