618

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

فإن قيل الظاهر من التجانس على اصطلاحهم هو التماثل لا ما ذكره الآمدي قلنا فله حينئذ أن يمنع التماثل أو ينسب منع الصحة إلى تشخص الأفراد المتماثلة كما أشار إليه المذهب الثاني وعليه آخرون من المتكلمين لا يجوز مطلقا وإلا لجاز الخلو عن الضروري إذ قد مر أن النظر ينافي العلم بالمطلوب المنظور فيه فإذا انقلب الضروري نظريا وجب أن يكون الناظر في ذلك النظري خاليا عن العلم به وذلك يؤدي إلى جواز خلو العاقل الناظر في العلوم عن العلم باستحالة اجتماع الضدين وبأنه لا واسطة بين النفي والإثبات وبأن الكل أعظم من الجزء إلى غير ذلك من الضروريات التي تلزم العاقل وأنه محال بالوجدان الشاهد بأن أمثال ما ذكر من البديهيات يستحيل انفكاك العاقل عنها وفيه بحث لجواز أن يكون الانقلاب فيما عداها من الضروريات التي يجوز فقدانها

وقد يستدل لهذا المذهب بأنه لو جاز الانقلاب في الضروري لجاز في الكل وما هو جائر لا يلزم من فرض وقوعه محال فلنفرض أن جميع الضروريات انقلبت نظرية وحينئذ يستحيل حصول شيء من العلوم النظرية إذ لا بد من انتهائها إلى العلم الضروري دفعا للدور والتسلسل وفيه ما قد عرفته آنفا وأيضا حصول العلوم النظرية واقع فدل على أن ذلك التقدير أعني انقلاب جميع الضروريات نظرية غير واقع وأما أنه مستحيل فلا دلالة عليه أصلا

صفحہ 93