615

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

قال الآمدي والفرق ظاهر فإن الوقت ههنا أي فيما نحن فيه داخل في متعلق العلم إذ الكلام فيما إذا تعلق العلم بشيء معين من حيث أنه في وقت وتعلق به أيضا من حيث أنه في وقت آخر ولا شك أن ذلك الشيء مأخوذا مع أحد الوقتين مغاير له مأخوذا مع الآخر وإذا تعدد المعلومان فقد بان أنه يلزم منه اختلاف العلمين والوقت ثمة أي فيما ذكروه من النظير عارض للجوهر الحاصل في الوقتين فلا يقتضي تعددا في ذاته وإنما نظير ذلك الذي ذكروه من حال الجوهر هو العلم الواحد الثابت في وقتين فإنه كالجوهر لا يختلف بسبب حصوله في الوقتين لا العلم بمعلوم واحد مقيد بوقتين مختلفين فإن ذلك التقييد يقتضي تعدد المعلوم المستلزم لاختلاف العلمين كما قررناه وأنت خبير بأنه لما اقتضى تعدد المعلوم لم يكن العلمان متعلقين بمعلوم واحد كما هو المبحث إلا أن الأصحاب لما قالوا كل علمين متعلقين بمعلوم واحد فهما مثلان اتحد الوقت أو اختلف نبه الآمدي على أن اعتبار الوقت يمكن على وجهين

أحدهما أن يكون ظرفا للعلم فلا يوجب تعدده تعددا فيه فضلا عن الاختلاف والتماثل وإذا فرض تعدده فيهما كانا متماثلين

والثاني أن يكون قيدا للمعلوم فيتعدد العلم ويكون مختلفا وهذا الذي ذكرناه من حال العلمين المتعلقين بمعلوم واحد إنما هو على تقدير اتحاد محل العلم أي العالم وأما إذا اختلف محل العلم بمعلوم واحد كزيد وعمرو العالمين بشيء واحد فإن قلنا كل من العلمين القائمين بهما يقتضي الاختصاص بمحله لذاته أي يقتضي ذاته أن يكون حالا في ذلك لمحل دون غيره فهما مختلفان لأن المثلين لا يتفاوتان في الاقتضاء المستند إلى الذات وإلا فمثلان كما هو الظاهر إذ لا طريق إلى الاختلاف واقتضائه سوى ما ذكر والفرض أنه منتف وسيأتي لذلك زيادة بيان هذا وعد بلا وفاء والسبب فيه أن الآمدي أورد هذا المبحث في أوائل أبكار الأفكار وقال بعد قوله وإلا فهما مثلان وسيأتي تحقيق ذلك فيما بعد وأشار به إلى ما سيأتي في أواسط كتابه من تحقيق معنى التماثل والمثلين وإثبات ذلك على منكريه فالمصنف تابعه في هذه الحوالة وغفل عن تقديمه مباحث التماثل والمثلين في مرصد الوحدة والكثرة من الأمور العامة

صفحہ 90