المواقف
المواقف في علم الكلام
المقصد الحادي عشر العقل مناط التكليف إجماعا من أهل الملة وأنه أي لفظ العقل يطلق على معان فلذلك اختلف في تفسير العقل الذي هو مناط التكليف فقال الشيخ أبو الحسن الأشعري هو العلم ببعض الضروريات التي سميناها أي سمينا العلم بذلك البعض العقل بالملكة وإنما أنث البعض نظرا إلى المضاف إليه والأظهر أن يقال الذي سميناه على أنه صفة للعلم وقال القاضي هو العلم بوجوب الواجبات واستحالة المستحيلات ومجاري العادات ولا يبعد أن يكون هذا تفسيرا لكلام الأشعري وزادت المعتزلة في العلوم التي يفسر بها العقل العلم بحسن الحسن وقبح القبيح لأنهم يعدونه من البديهيات بناء على أصلهم واحتج الشيخ عليه أي على ما ذكره بأنه أي العقل ليس غير العلم وإلا جاز تصور انفكاكها إما من الجانبين أو من أحدهما وهو محال إذ يمتنع عاقل لا علم له أصلا أو عالم لا عقل له أصلا فثبت أن العقل هو العلم وليس العقل العلم بالنظريات لأنه أي العلم بالنظريات مشروط بكمال العقل وكمال العقل مشروط بالعقل
صفحہ 87