611

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

المرتبة الرابعة العقل المستفاد وهو أن يحضر عنده النظريات التي أدركها بحيث لا تغيب عنه وهل يمكن ذلك أي حضورها بأسرها مشاهدة للقوة العاقلة الإنسانية والإنسان في جلباب من بدنه أم لا يمكن فيه تردد إذ يجوز عند العقل أن يتجرد بعض النفوس الكاملة عن العلائق البدينة تجردا تاما بحيث تشاهد معقولاتها دفعة واحدة كأنها لمعة برق ثم تترقى عن هذه الحالة إلى مشاهدة بعد مشاهدة وهكذا حتى تصير المشاهدة ملكة راسخة فيه وإن كان رسوخها مستبعدا أكثر من استبعاد كونها بروقا لامعة والظاهر أن استمرار المشاهدة إنما يكون في الدار الآخرة واعلم أن تفسير العقل المستفاد بما ذكره ليس بمشهور والمسطور في مشاهير الكتب أن هذه المراتب الأربع تعتبر بالقياس إلى كل نظري على حدة والعقل المستفاد بالنسبة إلى نظري واحد هو أن يصير مشاهدا للقوة العاقلة ولا شبهة في وقوعه في هذه الحياة الدنيا ولا في تقدمه على العقل بالفعل بالمعنى الثاني في الحدوث وإن كان متأخرا عنه في البقاء كما أشرنا إليه في صدر الكتاب ثم أن الكمال من هذه المراتب هو العقل المستفاد وباقي المراتب وسائل إلى ذلك الكمال واستعدادات له متفاوتة فالهيولاني استعداد بعيد وما بالملكة استعداد متوسط وكلاهما وسيلتان إلى تحصيل الكمال ابتداء والعقل بالفعل بالمعنى المشهور استعداد قريب جدا وهو وسيلة إلى استحضار الكمال واسترداده بعد غيبته وزواله فإن الإنسان لكونه مملوا بشواغل بدنه لا يتأتى له استبقاء ذلك الكمال بعد حصوله فلا بد له من استعداد يتوصل به إلى استدامته بطريق الاسترجاع ومن ثمة جاز تأخر هذا الاستعداد عن حصول الكمال أو لا

المقصد الحادي عشر

المتن

العقل مناط التكليف إجماعا وإنه يطلق على معان فقال الشيخ هو العلم ببعض الضروريات التي سميناها العقل بالملكة واحتج عليه بأنه ليس غير العلم وإلا جاز تصور انفكاكهما وهو محال إذ يمتنع عاقل لا علم له أصلا أو عالم لا عقل له وليس العلم بالنظريات لأنه مشروط بكمال العقل فيكون متأخرا عن العقل بمرتبتين فلا يكون نفسه فهو العلم بالضروريات وليس علما بكلها فإن العاقل قد يفقد بعضها كما ذكرنا فهو العلم ببعضها وهو المطلوب

وجوابه أنا لا نسلم أنه لو كان غير العلم جاز الانفكاك لجواز تلازمهما

قال الإمام الرازي والظاهر أنه غريزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات والنائم لم يزل عقله وإن لم يكن عالما

الشرح

صفحہ 86