605

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

الفرع الثاني المشهور أن الشيء الواحد قد يكون معلوما من وجه دون وجه قال القاضي الباقلاني المعلوم غير المجهول ضرورة فمتعلق العلم والجهل شيئآن متغايران قطعا وإن كان أحدهما عارضا للآخر كما إذا علم باعتبار ضحكه وجهل باعتبار كتابته أو بينهما تعلق آخر سوى تعلق العروض على أحد الوجهين أي تعلق كان من التعلقات كالجزئية والكلية والاتصال والمجاورة فإن هذه التعلقات لا تقتضي اتحاد المعلوم والمجهول بل تغايرهما والتسمية مجاز يعني أنه إذا كان المعلوم عارضا للمجهول أو كانا عارضين لثالث أو كان بينهما تعلق بوجه آخر وأطلق على هذه الصور أنها من قبيل كون الشيء الواحد معلوما من وجهه ومجهولا من وجه آخر كان هذا الإطلاق من باب التجوز ولا مشاحة ولا منازعة فيه أي في الإطلاق مجازا فإن بابه مفتوح ولا يشتبه عليك بما أسلفناه لك أن عارض الشيء قد يلاحظ في نفسه فيكون العارض معلوما مع كون حقيقة الشيء مجهولة فيتغاير المعلوم والمجهول وقد يجعل آلة لملاحظة الشيء وحينئذ يكون ذلك الشيء معلوما باعتبار عارضه ومجهولا باعتبار حقيقته فيتحد المعلوم والمجهول لكنه معلوم من حيثية ومجهول من حيثية أخرى ولا استحالة فيه وبمثل هذا الذي ذكره القاضي استدل الإمام الرازي على نفي العلم الإجمالي في المحصل فقال المعلوم على سبيل الجملة معلوم من وجه ومجهول من وجه والوجهان متغايران والوجه المعلوم لا إجمال فيه والوجه المجهول غير معلوم البتة لكن لما اجتمعا في شيء واحد ظن أن العلم الجملي نوع يغاير العلم التفصيلي

والجواب أن الإجمال والتفصيل ليس حالهما على ما توهمه بل المعلوم فيهما واحد والمختلف هو العلم المتعلق بذلك المعلوم فتارة يكون ذلك العلم في نفسه على وجه وأخرى على وجه آخر كما تحققته فليس الإجمال بأن يكون الشيء معلوما من وجه ومجهولا من آخر وإذا قلنا هذا الشيء معلوم من حيث الإجمال دون التفصيل كانت الحيثيتان راجعتين إلى العلم دون المعلوم وبما قررناه يتضح أن الفرع الثاني أيضا فرع على ثبوت العلم الإجمالي كأنه قيل هل هو من قبيل العلم بالشيء من وجه دون وجه أو لا

المقصد الثامن

المتن

قال بعض المتكلمين الشيء قد يعلم بالفعل وقد يعلم بالقوة كما إذا كان في يد زيد اثنان فسألنا أزوج هو أو فرد فإنا نعلم أن كل اثنين زوج وهذا اثنان فنعلم أنه زوج بالقوة القريبة وإن لم نكن نعلم أنه بعينه زوج وكذلك جميع الجزئيات المندرجة تحت الكليات قبل أن يتنبه للاندراج فالنتيجة حاصلة في أحدى المقدمتين بالقوة

الشرح

صفحہ 80