600

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

قال المصنف وفيه أي في الأمر الثاني المبني على رأي الفرقة الثانية نظر قد نبهتك عليه إن كان على ذكر منك حيث قلت لك في المقصد الأول من هذا النوع الذي نحن فيه الصورة الذهنية هي العلم والمعلوم وذلك لأنا نعقل ما هو نفي محض وعدم صرف في الخارج ولا شك أنا إذا علمناه حصل بيننا وبينه تعلق وإضافة مخصوصة ولا يتصور تحقق النسبة إلا بين شيئين متمايزين ولا تمايز إلا مع ثبوت كل من المتمايزين في الجملة وإذ ليس المعلوم ههنا في الخارج فهو في الذهن فالصورة الذهنية هي ماهية المعلوم فقد اتحد العلم والمعلوم الذات ووجب أن يكون المتصف بالكلية هي الصورة العقلية وبطل ما قيل من أن المتصف بالكلية ليس هو الصورة بل المعلوم بها وإن كنت تحتاج ههنا إلى زيادة بيان فاستمع لما يتلى عليك أليس إذا كان المعلوم مغايرا للعلم وأمرا وراء ما في الذهن كان حصوله أي حصول المعلوم وثبوته في الخارج لأنه لا بد من ثبوته في الجملة ليتصور تحقق النسبة بينه وبين العالم وإذ ليس ثبوته في الذهن كان في الخارج قطعا فيكون شخصا أي موجودا في الخارج متعينا في حد نفسه متأصلا في الوجود وهو ينافي الكلية فإذا كان المعلوم مغايرا للعلم لم يتصف بالكلية أصلا وإذا اتحدا كانت الصورة العقلية متصفة بالكلية فلا يصح نفي الكلية عن الصور وإثباتها للمعلوم بها اللهم إلا أن يصار إلى أن الأمور المتصورة لها ارتسام في غير العقل الإنساني من القوى العاقلة ارتساما عقليا ظليا لا كارتسام الأعراض في محالها بحسب الوجود الخارجي وإلا كانت تلك الأمور المتصورة أشخاصا عينية يستحيل اتصافها بالكلية وهو أي الارتسام في غير العقل ينافي الوجود الذهني في النفس الناطقة الإنسانية لابتنائه على أن لا يكون لما تصورته النفس الناطقة ثبوت في غيرها لا أصيليا ولا ظليا وهو أعني نفي الوجود الذهني خلاف مذهبهم على أنا نقول المرتسم في سائر القوى العاقلة يجب أن يكون نفس ماهيات المعلومات حتى تصدق الأحكام الإيجابية الجارية عليها وتتحقق النسبة بينها وبين العالم بها وإذ لم يمكن ارتسامها فيها عينيا كان ارتسامها علميا ويتحد العلم والمعلوم هناك وتكون المعلومات متصفة بالكلية حال اتحادها بالعلم وهو المطلوب هكذا حقق المقال على هذا النسق وذر الذين لا يعلمون في خوضهم يلعبون

المقصد السابع

المتن

صفحہ 74