598

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

لا يقال كما أن الصورة العقلية تطابق أفرادها الخارجية كذلك كل واحد منها يطابقها لأن المطابقة لا تتصور إلا بين بين فيلزم أن يكون كل فرد مطابقا لسائر الأفراد أيضا ضرورة اشتراكها في مطابقة أمر واحد فيكون كل فرد كليا بالمعنى الذي ذكرتموه لأنا نقول ليست الكلية عبارة عن المطابقة مطلقا بل عن مطابقة ذات مثالية غير متأصلة في الوجود لما هي ظل لها واعلم أن ما ذكر في تصوير المطابقة التي هي معنى الكلية إنما يظهر في الكليات التي هي أنواع حقيقية فإذا أريد أجزاؤه في سائر الكليات قيست إلى حصصها التي هي أفرادها الاعتبارية فإنها أنواع حقيقية بالقياس إليها أو جعل ما عدا المعنى المشترك بين أفرادها بمنزلة المشخصات في التجريد عنها

الثاني من الأمرين اللذين ذكروهما في معنى الكلية أن المعلوم بها أي بالصورة العقلية أمر كلي فإذا وصف الصورة بالكلية كان مجازا على معنى أنها صورة كلي ما علم بها وهذا الأمر الثاني لا يليق بمن يرى العلم غير الصورة الذهنية المساوية في الماهية للمعلومات بل يراه أنه صور ذهنية مخالفة لها في الماهية وتوضيح الكلام أن القائلين بالصور فرقتان

فرقة تدعي أن تلك الصور مساوية في الماهية للأمور المعلومة بها بل الصور هي ماهيات المعلومات من حيث أنها حاصلة في النفس فيكون العلم والمعلوم متحدين بالذات مختلفين بالاعتبار كما مر وعلى قول هؤلاء يكون للأشياء وجودان وجود خارجي ووجود ذهني وتكون الكلية عارضة للصور العقلية حقيقة لأنها ماهيات المعلومات المحمولة على أفرادها

صفحہ 72