597

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

الأول اسم الإنسان مثلا لأفراده ليس باشتراك اللفظ ضرورة مثل اشتراك لفظ العين بين معانيه التي وضعها لفظه بإزاء كل منها على حدة بل هو أي مدلول اسم الإنسان معنى مشترك بين أفراده وإطلاقه عليها باعتبار ذلك المعنى وهذا هو الذي يسمى اشتراكا معنويا ولا يدخل فيه أي في ذلك المعنى المشترك المشخصات التي يمتاز بها أفراد بعضها عن بعض وإلا لم يكن ذلك المعنى مشتركا بين جميع أفراده بل المشخصات كلها خارجة عنه فالنفس الناطقة إذا استحضرت صورة الإنسانية أي صورة ذلك المعنى المشترك مجردة عن المشخصات التي هي عوارض غريبة ولواحق خارجية كانت تلك الصورة كلية على معنى أنها تكون مطابقة لزيد وعمرو وبكر إلى سائر أفراده والمراد بالمطابقة ما فسره بقوله أي كل واحد من تلك الأفراد إذا حضر في الخيال وجرد عن مشخصاته كانت تلك الصورة أعني صورة المعنى المشترك هي بعينها الأثر الحاصل منه أي من ذلك الواحد الذي جرد عن مشخصاته لا تختلف تلك الصورة باختلاف الأفراد التي تجرد عن المشخصات حتى إذا سبق واحد منها إلى النفس فتأثرت منه بذلك الأثر المجرد عن العوارض لم يكن لما عداه من الأفراد إذا حضر عندها تأثير آخر وإذا كان هذا المتأخر سابقا انعكس الحال بينهما ولو كان الحاضر من غير أفراده كفرس مثلا لكان الأثر الحاصل في القوة العاقلة بالتجريد عن المشخصات صورة أخرى سوى صورة الإنسان فهذا معنى كون الصورة العقلية كلية مشتركة بين كثيرين

فإن قلت لا شك أن الصورة العقلية الإنسانية الحالة في القوة العاقلة صورة جزئية معروضة لعوارض ذهنية باعتبار حلولها في نفس جزئية ولذلك امتازت عن الصورة الإنسانية الحالة في نفس أخرى فكيف تكون كلية مع كونها جزئية أيضا

قلت لا منافاة لأن كليتها باعتبار أنها إذا أخذت في نفسها لا مع عوارضها الذهنية طابقت الأمور الكثيرة كما مر ومن ثمة زيد في المطابقة شيء آخر وهو أن تلك الصورة المأخوذة من الحيثية المذكورة إذا فرضت في الخارج متشخصة بتشخص فرد من أفرادها كانت عين ذلك الفرد ومن البين أن كليتها بهذا المعنى لا تنافي جزئيتها من حيث إنها محفوفة بمشخصات ذهنية عارضة لها بواسطة محلها

صفحہ 71