586

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

الثاني وهو مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري وكثير من المعتزلة لا يجوز ذلك مطلقا إذ ليس عدد أولى من عدد فيلزم من جواز تعلقه بأكثر من واحد تعلقه بل جواز تعلقه بأمور غير متناهية فيلزم أن يجوز كون أحدنا عالما بعلم واحد بمعلومات لا تتناهى وهو باطل قطعا وقد عرفته وأنه ضعيف جدا لأن عدم الأولوية في نفس الأمر ممنوع وعدمها عندنا لا يجدي شيئا والمحتج بهذه الحجة إن كان معتزليا ورد عليه القدرة الواحدة الحادثة فإنها على أصله يجوز تعلقها بمقدورين وأكثر ولا يجوز تعلقها بمقدورات لا تتناهى وأيضا فلا يسد أحدهما مسد الآخر هذا دليل ثان على المذهب الثاني وهو أن يقال لو تعلق العلم الواحد بمعلومين لسد العلم بأحدهما مسد العلم بالآخر ضرورة أن الشيء يسد مسد نفسه والتالي باطل فإن التعلق بالمعلوم داخل في حقيقته أي حقيقة العلم فإذا علم أحد المعلومين كان التعلق به داخلا في هذا العلم دون التعلق بالمعلوم الآخر وإذا علم الآخر انعكس الحال فلا يتصور قيام العلم بأحدهما مقام العلم بالآخر ونقض هذا الدليل الثاني بعلم الله تعالى فإنه جار فيه مع كونه متعلقا بأمور متعددة وبسائر أي ونقض أيضا بسائر الهويات المتعلقة بأشياء متعددة كالسواد الواحد فإنه له تعلقا بالفاعل الموجد وتعلقا آخر بالمحل المقابل وتعلقا ثالثا بالزمان الذي وجد فيه إلى غير ذلك فتعدد التعلقات لا يقتضي تعددا في الذات وليس يلزم من وحدة الذات أن تكون هي مأخوذة مع تعلق مخصوص سادة مسدها مأخوذة مع تعلق آخر

الثالث مذهب أبي الحسن الباهلي من الأشاعرة وهو أنه لا يجوز تعلقه أي تعلق العلم الواحد بنظريين أي بمعلومين نظريين لأنه يستلزم اجتماع نظرين في حالة واحدة وهو محال بالضرورة الوجدانية ويجوز تعلقه بضروريين لما مر في المذهب الأول من القياس على علم الله تعالى وقد عرفت فساد هذا القياس وأما الجواب عن اجتماع النظرين فهو ما ذكره بقوله قلنا قد نعلمهما أي المعلومين النظريين بنظر واحد كما نعلمهما بعلم واحد فإنه إذا كان العلم بهما واحدا كفاه نظر واحد فاجتماع النظرين إنما يلزم إذا لم يجز تعلق علم واحد بهما وذلك مصادرة

المذهب الرابع وهو مختار القاضي وإمام الحرمين لا يجوز تعلقه بمعلومين حيث يجوز انفكاك العلم بهما أي كل معلومين يتصور العلم بأحدهما مع إمكان عدم العلم بالآخر كالقديم والحادث والسواد والبياض فإنه لا يجوز أن يتعلق بهما علم واحد وإلا جاز انفكاك الشيء عن نفسه إذ المفروض جواز الانفكاك بين العلم بهما فإذا كان ذلك العلم واحدا جاز انفكاكه عن نفسه

صفحہ 58