المواقف
المواقف في علم الكلام
فإن قلت كيف يتصور حضور الشيء عند نفسه مع أن الحضور نسبة لا تتصور إلا بين شيئين قلت إن التغاير بالاعتبار كاف لتحقق النسبة ولا شك أن النفس من حيث أنها صالحة لأن تكون عالمة بشيء من الأشياء مغايرة لها من حيث أنها صالحة لأن تكون معلومة لشيء ما وبهذا التغاير أيضا يندفع الإشكال في علم الشيء بنفسه عن القائل بأن العلم إضافة محضة أو صفة حقيقية مستلزمة للإضافة وأما الإشكال عليه في العلم بالمعدومات الخارجية فإنما يندفع عنه إما باعتبار الوجود الذهني كما ذهب إليه الإمام الرازي في المباحث المشرقية وادعى أن العلم إضافة مخصوصة لا صورة عقلية لما عرفت من قصة الجماد وإما بأن الإضافة تتوقف على الامتياز الذي لا يتوقف على وجود المتمايزين لا في الخارج ولا في الذهن
المقصد الثاني
المتن
العلم الواحد الحادث هل يجوز تعلقه بمعلومين فيه مذاهب
الأول لبعض أصحابنا يجوز كعلم الله تعالى قلنا تمثيل بلا جامع
الثاني وهو مذهب الشيخ وكثير من المعتزلة لا يجوز إذ ليس عدد أولى من عدد فيلزم تعلقه بأمور غير متناهية وقد عرفته وأيضا فلا يسد أحدهما مسد الآخر فإن التعلق داخله في حقيقته ونقض بعلم الله تعالى وبسائر الهويات
الثالث مذهب أبي الحسن الباهلي لا يجوز تعلقه بنظريين لأنه يستلزم اجتماع نظريين وهو محال ويجوز تعلقه بضروريين لما مر
صفحہ 55