580

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

وجواب الوجه الأول أنه إنما يلزم كون الذهن أبيض وأسود لو حصل فيه هوية السواد والبياض أي ماهيتهما الموجودة بالوجود العيني المسمى بالوجود الخارجي الذي هو مصدر للأثار الخارجية ومظهر للأحكام لا ماهيتهما الموجودة بالوجود الظلي المسمى بالوجود الذهني إذ قد علمت في مباحث الوجود الذهني أنه لا معنى للماهية إلا الصورة العقلية المتصفة بوجود غير أصيل وعلمت أيضا أنها أي الصورة العقلية مخالفة للهويات الخارجية المتصفة بوجودات أصلية في اللوازم التي تكون للموجود الخارجي باعتبار خصوصية مدخل فيها كما تنبهت له من قبل وكون المحل أسود وأبيض وكذلك التضاد من قبيل ما للوجود الخارجي مدخل فيه فلا يلزم اتصاف الذهن بما هو منتف عنه قطعا ولا اجتماع الضدين

وجواب الوجه الثاني أن الممتنع حصول هوية الجبل والسماء في ذهننا فإن هذه الهوية هي المتصفة بالعظم المانع من الحصول في أذهاننا لا ماهيتهما إذ ليس فيها ما يمنع من حصولها فيها وهذا الذي ذكره المتكلمون في هاتين الشبهتين غلط واقع من جهة اشتراك اللفظ فإن الماهية أي لفظها تطلق على الأمر المعقول الذي هو الماهية الموجودة بالوجود الذهني وعلى ما يطابقه أي يطابق ذلك الأمر المعقول وهو الموجود الخارجي فظنا أمرا واحدا وبنى عليه اشتراكهما في الأحكام كلها وقد تبين لك فساد ذلك الظن وربما جعلوه أي الحكماء العلم أمرا عدميا فقالوا هو تجرد العالم والمعدوم من المادة ورد بأنه يلزم منه أن يكون كل شخص إنساني عالما بجميع المجردات فإن النفس الإنسانية مجردة عندهم وأقرب من هذا ما قيل إن العلم حصول صورة مجردة عن المادة عند ذات مجردة عنها ولا بأس بخروج إدراكات الحواس عن تعريف العلم لأن الكلام في التعقلات دون الإحساسات كما دلت عليه المباحث السابقة

صفحہ 52