المواقف
المواقف في علم الكلام
العلم لا بد فيه من إضافة بين العالم والمعلوم وهو الذي نسميه التعلق ولم يثبت غيره بدليل وقيل هو صفة ذات تعلق فثمة أمران العلم والعالمية وأثبت القاضي معهما تعلقا فإما للعلم فقط أو للعالمية فقط فههنا ثلاثة أمور وإما لهما معا فههنا أربعة أمور وقال الحكماء العلم هو الوجود الذهني إذ قد يعقل ما هو نفي محض وعدم الصرف والتعلق إنما يتصور بين شيئين فإذا لا حقيقة له إلا الأمر الموجود في الذهن وهو العلم والمعلوم ثم قد يطابقه أمر في الخارج وقد لا يطابقه وبهذا الاعتبار تلحقه الأحكام الخارجية وإما من حيث هو موجود فلا حكم عليه إلا بأن يتصور مرة ثانية من حيث أنه في الذهن فيحكم عليه بأحكام أخر ويسمى مثل ذلك معقولات ثانية قال المتكلمون هو باطل لوجهين الأول لو كان التعقل بحصول ماهية المعقول فمن عقل السواد والبياض يكون قد حصل في ذهنه السواد والبياض فيكون الذهن أسود وأبيض وأيضا يجتمع الضدان
الثاني حصول ماهية الجبل والسماء في ذهننا معلوم الانتفاء بالضرورة
وجواب الأول أنه إنما يلزم كون الذهن أبيض وأسود لو حصل فيه هوية السواد والبياض لا ماهيتهما إذ قد علمت أنه لا معنى للماهية إلا الصورة العقلية وأنها مخالفة للهويات الخارجية في اللوازم كما تنبهت له من قبل
والثاني أن الممتنع حصول هوية الجبل والسماء لا ماهيتهما وهذا غلط واقع من جهة اشتراك اللفظ فإن الماهية تطلق على الأمر المعقول وعلى ما يطابقه فظنا أمرا واحدا وربما جعلوه أمرا عدميا فقالوا هو تجرد العالم والمعلوم من المادة
النوع الثاني
الشرح
من الأنواع الخمسة العلم وفيه مقاصد ست عشر
صفحہ 48