المواقف
المواقف في علم الكلام
والجواب عن هذا الاستدلال أنك إن أردت بقيام حياة واحدة بالجزئين معا أنها تقوم بكل واحد منهما فذلك مما لا شك في استحالته لكن ههنا قسم آخر وهو أن تقوم الحياة الواحدة بمجموعهما من حيث هو مجموع وإن أردت به ما يتناول هذا القسم أيضا فاستحالته ممنوعة فإن العرض الواحد يصح قيامه بمحل منقسم فينقسم بانقسامه إن كان حلوله فيه سريانيا وإلا فلا وأيضا قد عرفت مرارا أن دور المعية ليس باطلا فنختار ههنا أن قيام الحياة بكل من الجزئين يستلزم قيامها بالآخر فهما متلازمان بينهما معية لا تقدم فلا محذور على أنا نقول قيام الحياة بكل جزء مشروط بانضمام الجزء الآخر إليه لا بقيام الحياة بالآخر فلا دور أصلا ولنا أن نختار الاشتراط من أحد الجانبين فقط وحكاية الترجيح بلا مرجح كما قد علمته في الأولوية فإنه يقال ههنا أيضا إن أريد أنه لا رجحان في شيء من الجانبين في نفس الأمر منع إذ يجوز أن يكون هناك رجحان ناشئ إما من أحد الجزئين أو من إحدى الحياتين أو من خارج ولا نعلمه أو لا رجحان عندنا لم يفد لأن عدم العلم بشيء لا يستلزم عدمه في نفسه
فإن قيل إذا كان الاشتراط من أحد الجانبين فقط لزم قيام الحياة بالجزء الآخر من غير اشتراط البنية وهو المطلوب
قلنا قيام الحياة بأحد الجزئين وإن كان مشروطا بقيامها بالآخر من دون عكس لكن قيامها بالجزء الآخر مشروط بانضمام الجزء الأول إليه وهو المقصود بالبنية وتحقيقه ما مر آنفا
المقصد الثالث
المتن
الموت عدم الحياة من شأنه أن يكون حيا وقيل كيفة وجودية يخلقها الله تعالى في الحي فهو ضدها لقوله تعالى خلق الموت والحياة
والخلق لا يتصور إلا فيما له وجود
والجواب أن الخلق تقدير
الشرح
صفحہ 45