566

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

المقصد الثاني هذه الطعوم المذكورة هي الطعوم البسيطة كما مر ويتركب منها طعوم لا نهاية لها وذلك إما بحسب التركيب في القوابل بين أجسام ذوات طعوم بسيطة مختلفة المراتب التي لا تنحصر في عدد فإنها إذا ركبت أحس من المجموع بطعم واحد مركب من تلك البسائط وإما بحسب تركب الأسباب المقتضية للطعوم المتعددة فإنه إذا اجتمع أسباب كثيرة على جسم واحد واقتضى كل واحد منها فيه طعما من تلك البسائط حصل فيه طعم مركب منها ولا شك أن في كل واحد من التركيب والتركب المذكورين كثرة غير منحصرة فتتعدد الطعوم المركبة أيضا بحسب تلك الكثرة وقد يفعل بعض من الطعوم فعلا بالعرض لا بالذات فيظن ذلك نقضا على ما ذكرناه من كيفية حدوث الطعوم من الفاعل والقابل المذكورين كما أن الأفيون مثلا مع مرارته يبرد تبريدا عظيما فيتخيل أنه بارد فينتقض به ما ذكرناه من أن فاعل المرارة هو الحرارة لكنه تخيل فاسد كما بينه بقوله فربما كان ذلك التبريد لأنه أي الأفيون بحرارته وتسخينه يبسط الروح ويحلله أيضا إذ من شأن الحرارة إحداث الميل المصعد والتحليل وإذا تحلل بعض من الروح الحامل للحرارة الغريزية وانبسط بعضه الباقي حتى يخلو مركزها أي مركز الروح فإنه يجوز تأنيثه فيحصل بالعرض منه أي من الأفيون تبريد فإنه لما أزال المسخن عاد أجزاء البدن المقتضية للبرودة بطباعها إلى تبريده فهذا التبريد ليس فعلا للأفيون حتى يلزم كونه باردا بل هو من فاعل آخر أزال عنه الأفيون بحرارته ما كان يمنعه من فعله فلا نقض أصلا ولتكن هذه القاعدة على ذكر منك فإنها تنفعك في مواضع عديدة فمن الطعوم المركبة ما له اسم على حدة نحو البشاعة المركبة من مرارة وقبض كما في الحضض بضم الضاد الأولى وفتحها أيضا وهو صمغ مر كالصبر مشهور يتداوى به ونحو الزعوقة المركبة من ملوحة ومرارة كما في السبخة والشيحة ومن الطعوم المركبة ما ليس له اسم مخصوص به كالطعم المركب من الحلاوة والحرافة في العسل المطبوخ وكالمركب من المرارة والحرافة والقبض في الباذنجان وكالمركب من المرارة والتفاهة في الهندباء كما مر

صفحہ 35