المواقف
المواقف في علم الكلام
قال إنما عدوها منها كما عدت المطلقة في الموجهات ولذلك تركها الإمام الرازي رحمه الله فقال بسائط الطعوم ثمانية وذكر بعضهم أن المعدود فيها هو التفاهة الغير الحقيقية فإنها طعم بسيط ورد عليه بأن هذا يبطله ما ذكره من اجتماع المرارة والتفاهة في الهندباء وقد ذكروا أن أسخن الطعوم الحرافة ثم المرارة ثم الملوحة لأن الحريف أقوى على التحليل من المر ثم المالح كأنه مر مكسور برطوبة باردة لما عرفت من سبب حدوث الملوحة ويدل أيضا على تأخر الملوحة عن المرارة في السخونة أن البورق والملح المر أسخن من الملح المأكول وأبرد الطعوم العفوصة ثم القبض ثم الحموضة فإن الفواكه التي تحلو تكون أولا عفصة شديدة البرد فإذا اعتدلت قليلا قليلا بإسخان الشمس مالت إلى القبض ثم إلى الحموضة ثم تنتقل إلى الحلاوة والحامض وإن كان أقل بردا من العفص لكنه في الأغلب أكثر تبريدا منه لشدة غوصه بسبب لطافته ومن هذا يعلم أن كون الحريف أقوى على التحليل لا يدل على أنه أسخن من المر لجواز أن يكون ذلك بسبب شدة نفوذه لأجل لطافته
واعترضوا بأن الكافور مع شدة برده مر وكذلك الشاهترج وبعض القثاء والخيار والعسل حلو حار والزيت دسم حار والدماغ دسم بارد وكثير من الأدهان كذلك
وأجابوا بأن غلبة البرد على المر أو الدسم وغلبة الحرارة على الحلو أو الدسم إما لتركب الحامل من أجزاء مختلفة الطعوم وإما لعارض أورثه ذلك وتفصيله إلى الكتب الطبية
المقصد الثاني
المتن
صفحہ 33