559

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

المقصد الثالث في أنه هل يمكن الابتداء بالساكن الحرف إما متحرك أو ساكن ولا نعني بذلك حلول الحركة والسكون في الحرف لأنهما بالمعنى المشهور من خواص الأجسام بل نعني بكونه متحركا أن يكون الحرف الصامت بحيث يمكن أن يوجد عقيبه مصوت مخصوص من المصوتات الثلاث وبكونه ساكنا أن يكون بحيث لا يمكن أن يوجد عقيبه شيء من تلك المصوتات إذا عرفت هذا فنقول لا خلاف في أن الساكن إذا كان حرفا مصوتا لم يمكن الابتداء به إنما الخلاف في الابتداء بالساكن الصامت قد منعه أي إمكان الابتداء به قوم للتجربة أي زعموا أن التجربة دلت على امتناع الابتداء به فإن كل من جرب ذلك من نفسه علم أنه لا يمكنه أن يبتدئ في تلفظه بالساكن الصامت كما لا يمكنه الابتداء فيه بالمصوت فلا فرق في ذلك بينهما لاشتراك السكون الذي هو المانع بينهما وجوزه آخرون لأن ذلك أي عدم جواز الابتداء بالساكن ربما يختص بلغة كالعربية فإنه ليس في لغة العرب الابتداء بالساكن ولا يجوز فيها ذلك لا لأنه ممتنع في نفسه بل لأن لغتهم موضوعة على غاية من الإحكام والرصانة وفي الابتداء بالساكن نوع لكنة وبشاعة ولذلك أيضا لم يجوزوا الوقف على المتحرك مع إمكانه بلا شبهة ويجوز أي الابتداء بالساكن في لغة أخرى كما في اللغة الخوارزمية مثلا فإنا نرى في الخارج اختلافا كثيرا ألا ترى أن بعض الناس يقدر على التلفظ بجميع الحروف المتخالفة المعتبرة في اللغات بأسرها ومنهم من لا يقدر إلا على بعضها متفاوتا بحسب القلة والكثرة وما ذكر من التجربة فهو حكاية عن ألسنتهم المخصوصة فلا يقوم حجة على غيرهم وامتناع الابتداء بالحروف المصوتة إنما نشأ من ذواتها فإنها مدات حاصلة من إشباع الحركات المتقدمة عليها فلا يتصور وقوعها في مبدأ الألفاظ لذلك لا لكونها ساكنة

المقصد الرابع

المتن

هل يمكن الجمع بين الساكنين أما صامت مدغم قبله مصوت فجائز اتفاقا وأما الصامتان فجوزه قوم كما في الوقف على الثلاثي الساكن الأوسط بل ساكنين قبلهما مصوت كما يقال في الفارسية كارد ومنهم من منعه وجعل ثمة حركة مختلسة

الشرح

المقصد الرابع في أنه هل يمكن الجمع بين الساكنين إما صامت مدغم في مثله قبل مصوت نحو ولا الضالين فجائز جمعهما اتفاقا وأما الصامتان أو صامت غير مدغم قبله مصوت فجوزه أي جمعهما قوم كما في الوقف على الثلاثي الساكن الأوسط كزيد وعمرو بل جوزوا أيضا جمع ساكنين صامتين قبلهما مصوت فيجتمع حينئذ ثلاث سواكن كما يقال في الفارسية كارد وكوشت ومنهم من منعه وجعل ثمة أي فيما ذكرنا من الصور حركة مختلسة خفية جدا فلا يحس بها على ما ينبغي فيظن أنه اجتمع هناك ساكنان أو أكثر وأما اجتماع ساكنين مصوتين أو صامت بعده مصوت فلا نزاع في امتناعه

صفحہ 24