المواقف
المواقف في علم الكلام
الوجه الثاني إن الحروف إما زمانية صرفة كالحروف المصوتة كالفاء والقاف والسين والشين فإن المصوتة زمانية عارضة للصوت باقية معه زمانا وكذلك الصوامت المذكورة ونظائرهما مما يمكن تمديدها بلا توهم تكرار فإن الغالب على الظن أنها زمانية أيضا وإما آنية صرفة كالتاء والطاء والدال وغيرها من الصوامت التي لا يمكن تمديدها أصلا فإنها لا توجد إلا في آخر زمان حبس النفس كما في لفظ بنت وقرط وولد أو في أوله كما تراب وطرب ودول أو في آن يتوسطها كما إذا وقعت هذه الصوامت في أوساط الكلمات فهي بالنسبة إلى الصوت كالنقطة والآن بالنسبة إلى الخط والزمان كما نبهت عليه وتسميتها بالحروف أولى من تسمية غيرها لأنها أطراف الصوت والحروف هو الطرف وإما آنية تشبه الزمانية وهي أن تتوارد أفراد آنية مرارا فيظن أنها فرد واحد زماني كالراء والخاء فإن الغالب على الظن أن الراء التي في آخر الدار مثلا راآت متوالية كل واحد منها آني الوجود إلا أن الحس لا يشعر بامتياز أزمنتها فيظنها حرفا واحدا زمانيا وكذا الحال في الحاء والخاء
الثالث أنها أي الحروف إما متماثلة لا اختلاف بينها بذواتها ولا بعوارضها المسماة بالحركة والسكون كاليائين الساكنين أو المتحركين بنوع واحد من الحركة أو متخالفة إما بالذات والحقيقة كالباء والميم فإنهما حقيقتان مختلفتان سواء كانتا ساكنتين أو متحركتين بحركتين متماثلتين أو مختلفتين أو بالعرض كالباء الساكنة والمتحركة فإنهما متفقتان في الحقيقة ومختلفتان بسبب العارض الذي هو الحركة والسكون
المقصد الثالث
المتن
هل يمكن الابتداء بالساكنة قد منعه قوم للتجربة وجوزه آخرون لأن ذلك ربما يختص بلغة كالعربية ويجوز في أخرى فإنا نرى في المخارج اختلافا كثيرا
الشرح
صفحہ 22