556

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

قال ويمكن أن يجاب عنه بأنها عارضة للصوت عروض الآن للزمان والنقطة للخط يعني أن عروض الشيء للشيء قد يكون بحيث يجتمعان في الزمان وقد لا يكون وحينئذ يجوز أن يكون كل واحد من الحروف الآنية طرفا للصوت عارضا له عروض الآن للزمان فيندفع الإشكال وقوله مثله في الحدة والثقل ليخرج عن التعريف الحدة أي الزيرية والثقل أي اليمبة فإنهما وإن كانتا صفتين مسموعتين عارضتين للصوت فيمتاز بهما ذلك الصوت عما يخالفه في تلك الصفة العارضة إلا أنه لا يمتاز بالحدة صوت عن صوت آخر يماثله في الحدة ولا بالثقل صوت عما يشاركه فيه وقوله تميزا في المسموع ليخرج الغنة التي تظهر من تسريب الهواء بعضا إلى جانب الأنف وبعضا إلى الفم مع انطباق الشفتين والبحوحة التي هي غلظ الصوت الخارج من الحلق فإن الغنة والبحوحة سواء كانتا ملذتين أو غير ملذتين صفتان عارضتان للصوت يمتاز بهما عما يشاركه في الحدة والثقل لكنهما ليستا مسموعتين فلا يكون التميز الحاصل منهما تميزا في المسموع من حيث هو مسموع ونحوهما كطول الصوت وقصره وكونه طيبا وغير طيب فإن هذه الأمور ليست مسموعة أيضا أما الطول والقصر فلأنهما من الكميات المحضة أو المأخوذة مع إضافة ولا شيء منهما بمسموع وإن كان يتضمن ههنا المسموع فإن الطول إنما يحصل من اعتبار مجموع صوتين صوت حاصل في ذلك الوقت وهو مسموع وصوت حاصل قبل ذلك الوقت وليس بمسموع وإما كون الصوت طيبا أي ملائما للطبع أو غير طيب فأمر يدرك بالوجدان دون السمع فهما مطبوعان لا مسموعان إذ قد تختلف هذه الأمور أعني الغنة والبحوحة ونحوهما والمسموع واحد وقد تتحد والمسموع مختلف وذلك لأن هذه الأمور وإن كانت عارضة للصوت المسموع إلا أنها في أنفسها ليست مسموعة فلا يكون اختلافها مقتضيا لاختلاف المسموع ولا اتحادها مقتضيا لاتحاده بخلاف العوارض المسموعة فإن اختلافها يقتضي اختلاف المسموع الذي هو مجموع الصوت وعارضه واتحادها يقتضي اتحاد المسموع لا مطلقا بل باعتبار ذلك العارض المسموع فتأمل واعلم أن الحكم بأن الغنة والبحوحة والجهارة والخفاية ليست مسموعة منظور فيه وأن الحرف قد يطلق على الهيئة المذكورة العارضة للصوت وعلى مجموع المعروض والعارض وهذا أنسب بمباحث العربية قال المصنف وبالجملة فماهية الحرف أوضح من ذلك الذي ذكر في تعريفها لما مر من أن الإحساس بالجزئيات أقوى في إفادة المعرفة بماهيات المحسوسات من تعريفاتها بالأقوال الشارحة إذ لا يمكن لنا أن نعرفها إلا بإضافات واعتبارات لازمة لها لا يفيد شيء منها معرفة حقائقها وكأن المقصود مما ذكر في تعريفاتها التنبيه على خواصها وصفاتها

المقصد الثاني

الحروف تنقسم من وجوه

صفحہ 20