553

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

الفرع الثاني قد ظن بعض أن لكل صوت صدى قال الإمام الرازي الأشبه ذلك لأنه إذا تموج هواء عن مكان لا بد أن يتموج إلى ذلك المكان هواء آخر لامتناع الخلاء فيكون تموج الهواء الآخر سببا للصدى وأنت خبير بأن هذا إنما يتم إذا كان الصدى حادثا من انتقال الهواء الآخر إلى مكان الهواء المتموج الحاصل للصوت لا من رجوع الهواء الحامل له بسبب مصادمته لما يقاومه على أحد الوجهين كما مر آنفا لكن قد لا يحس به أي الصدى إما لقرب المسافة بين الصوت وعاكسه فلا يسمع الصوت والصدى في زمانين متباينين بحيث يقوى الحس على إدراك تباينهما فلا نميز بينهما أي بين الصوت وصداه لعجز الحس عن التمييز بين الأمثال فيحس بهما على أنهما صوت واحد كما في الحمامات والقباب الملس الصقيلة جدا وإما لأن العاكس لا يكون صلبا أملس فيكون الهواء الراجع بسبب مقاومة العاكس المذكور كالكرة التي ترمي إلى شيء لين فلا يكون نبوها عنه إلا مع ضعف فيكون رجوعه أي رجوع الهواء عن ذلك العاكس ضعيفا فلا يحدث هناك إلا صدى ضعيف خفي يتعذر الإحساس به هذا إذا اشترط في الصدى وجود المقاوم العاكس وأما إذا لم يشترط ذلك كما لزم من كلام الإمام فيقال كما ذكره قد لا يسمع الصدى إما لقرب الزمانين كما مر وإما لانتشاره كما في الصحراء ولذلك أي ولما ذكرناه من حال الصدى كان صوت المغني في الصحراء أضعف منه في المسقفات إذ ليس السبب في هذا إلا أن الصدى يقترن بالصوت في المسقف فيتقوى ويتضاعف صوته حينئذ بالصدى المحسوس معه في زمان واحد بخلاف الصحراء إذ ينتشر هناك الصدى أو لا يوجد فيها على القول باشتراط العاكس

صفحہ 17