546

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

الأول أن من وضع فمه في طرف أنبوبة طويلة ووضع طرفها الآخر في صماخ إنسان وتكلم فيه بصوت عال سمعه ذلك الإنسان دون غيره من الحاضرين وإن كانوا أقرب إلى المتكلم من ذلك الإنسان وما هو إلا لحصرها أي ليس ما ذكر من سماعه للصوت دون غيره إلا لحصر الأنبوبة الهواء الحامل للصوت ومنعها إياه من الانتشار والوصول إلى صماخ الغير فلا يصل إلا إلى صماخ ذلك الإنسان فلا يسمعه إلا هو الثاني أنه أعني الصوت يميل مع الريح كما هو المجرب في صوت المؤذن على المنارة فمن كان منه في جهة تهب الريح إليها يسمع صوته وإن كان بعيدا ومن كان في غير تلك الجهة لا يسمعه وإن تساويا في مسافة البعد وما ذلك إلا لأن الريح تميل الهواء الحامل له وتحركه إلى الجانب الذي هبت إليه فدل على أن سماع الصوت يتوقف على وصول حامله إلى قوة السمع

الثالث أنه أي سماع الصوت يتأخر عن سببه أعني سبب الصوت تأخرا زمانيا فإنا نشاهد ضرب الفأس على الخشب من بعيد ونسمع صوته الذي يوجد معه بلا تخلف بعد ذلك بزمان يتفاوت ذلك الزمان بالقرب والبعد وما هو إلا لسلوك الهواء الحامل له في تلك المسافة حتى يصل إلى صماخنا

واعترض عليه الإمام الرازي بأن الوجوه الثلاثة راجعة إلى الدوران إذ محصولها أنه متى وجد وصول الهواء الحامل وجد السماع ومتى لم يوجد لم يوجد فلا يفيد إلا ظنا وقد سبق أن مثلها يحتاج إلى حدس ليفيد جزما

صفحہ 10