544

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

قال الإمام الرازي وأنت خبير بأن الدوران لا يفيد إلا الظن والمسألة مما يطلب فيه اليقين على أن الدوران ههنا ليس بتمام إما وجودا فلأنه قد يوجد تموج الهواء باليد ولا صوت هناك وإما عدما فلأن ما ذكرتم إنما يدل على عدم الصوت في بعض صور ما عدم فيه التموج لا في جميعها فلا يفيد ظنا أيضا وقد يقال إن استقراء بعض الجزئيات مع الحدس القوي من الأذهان الثاقبة يفيد الجزم بكون الصوت معلولا لتموج الهواء على وجه مخصوص وكذا الحال في كثير من المسائل العلمية يستعان فيها بالحدس الفتوي الصائب فلا تقوم حجة على الغير مع كونها معلومة يقينا وسبب التموج المذكور قلع عنيف أي تفريق شديد أو قرع عنيف أي إمساك شديد وإنما كانا سببين للتموج إذ بهما ينفلت الهواء من المسافة التي يسلكها الجسم القارع أو المقروع إلى الجنبتين بعنف وينقاد له أي لذلك الهواء المنفلت ما يجاوره من الهواء فيقع هناك التموج المذكور وهكذا تتصادم الأهوية وتتموج إلى أن تنتهي إلى هواء لا ينقاد للتموج فينقطع هناك الصوت ولا يتعداه كالحجر المرمي في وسط الماء فظهر أن كل واحد من القرع والقلع لتموج الهواء وإن كان التموج القرعي أشد انبساطا من التموج القلعي وذكر بعضهم أن الهواء التموج بهما على هيئة مخروط قاعدته على سطح الأرض إذا كان المصوت ملاصقا به ورأسه في السماء وإذا فرض المصوت في موضع عال حصل هناك مخروطان تتطابق قاعدتاهما ومن هذا التصوير يعلم اختلاف مواضع وصول الصوت بحسب الجوانب وإنما اعتبر العنف في القرع والقلع لأنك لو قرعت جسما كالصوف مثلا قرعا لينا أو قلعته كذلك لم يوجد هناك صوت قيل وإنما لم يجعلوهما سببين للصوت ابتداء حتى يكون التموج والوصول إلى السامعة سببا للإحساس به لا لوجوده في نفسه بناء على أن القرع وصول والقلع لا وصول وهما آنيان فلا يجوز كونهما سببين للصوت لأنه زماني ورد ذلك بأن التموج إن كان آنيا فقد جعلوه سببا للصوت الزماني وإن كان زمانيا فقد جعلوا القرع والقلع الآنيين سببا له فجعل الآني سببا للزماني لازم على كل تقدير ولا محذور فيه إذا لم يكن السبب علة تامة أو جزءا أخيرا منها إذ لا يلزم حينئذ أن يكون الزمان موجودا في الآن

المقصد الثاني

المتن

الصوت كيفية قائمة بالهواء يحملها إلى الصماخ لا لتعلق حاسة السمع به كالمرئي لوجوه

الأول أن من وضع فمه في طرف أنبوبة وطرفها الآخر في صماخ إنسان وتكلم فيه سمعه دون غيره وما هو إلا لحصرها الهواء الحامل للصوت ومنعها إياه من الانتشار والوصول إلى صماخ الغير

الثاني أنه يميل مع الريح كما هو المجرب في صوت المؤذن على المنارة

صفحہ 8